تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - كلام صاحب المسالك في ضمان عارية الذهب و الفضّة
فدلالتهما قاصرة [١]، و العمل بظاهر كلّ منهما لم يقل به أحد، بخلاف الخبر المخصّص بالذهب و الفضّة [٢].
فإن قيل: التخصيص إنّما [٣] جعلناه بهما معا، لا بكلّ واحد منهما، فلا يضرّ عدم دلالة أحدهما على الحكم المطلوب منه.
و إبقاء الدراهم تحت العموم الدالّ على نفي الضمان، و لا يمكن العمل به أيضا؛ إذ استثناء الدراهم أيضا من المسلّمات، فدلالة الخبرين على حصر الضمان في الدراهم و الدنانير قاصرة، و كذا لا يمكن العمل بظاهر كليهما؛ لتعارض حصرهما؛ لأنّ مقتضى الحصر في خبر استثناء الدراهم عدم ضمان الدنانير، و كذا مقتضى الحصر في خبر استثناء الدنانير عدم ضمان الدراهم، و المتعارضان لا يصلحان لتخصيص دليل ضمان الذهب و الفضّة.
[١] أي دلالة الخبرين الأخصّين على حصر الضمان في عارية الدراهم و الدنانير قاصرة.
[٢] أي هذا بخلاف الخبر الذي هو مخصّص للعموم الدالّ على نفي ضمان العارية بضمان عارية الذهب و الفضّة، فإنّه لو لم يعمل بالخبرين الأخصّين، و عمل بالخبر الدالّ على الضمان في الذهب و الفضّة لكفى، فإنّه يخصّص العموم الدالّ على نفي الضمان، و يثبت بإطلاقه هو الضمان في الدراهم و الدنانير أيضا.
[٣] هذا إشكال ثان من الشهيد على نفسه. حاصله: أنّ ما ذكرت من عدم إمكان العمل بالخبرين الأخصّين كي يخصّص بهما خبر الذهب و الفضّة إنّما يتمّ لو عمل بكلّ من الخبرين مستقلّا، و لكن لا مانع من التخصيص بهما بعد تنزيلهما بمنزلة خبر واحد برفع اليد عن ظاهر كلّ منهما بصريح الآخر، فإنّ الخبر الذي استثنى فيه الدراهم صريح في ثبوت الضمان فيها، و ظاهر في