تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - تحقيقاتنا في التعدّي عن المرجّحات المنصوصة
بل متقوّمة بما فيه [١].
و ثانيهما: ما يكون خارجيّا، بأن يكون أمرا مستقلّا بنفسه و لو لم يكن هناك خبر، سواء كان معتبرا [٢] كالأصل و الكتاب، أو غير معتبر في نفسه كالشهرة و نحوها [٣]. ثمّ المستقلّ [٤]: إمّا أن يكون مؤثّرا في أقربيّة أحد الخبرين إلى الواقع كالكتاب. و الأصل بناء على إفادته الظنّ [٥]،
[١] أي تكون المزيّة متقوّمة بالخبر الذي تكون هذه المزيّة فيه بحيث لا توجد بدون الخبر. و بعبارة واضحة: أنّ المرجّحات الداخليّة كلّ مزيّة تكون من عوارض الخبر، بحيث لو فقد الخبر لفقدت المزيّة كفقد الصفة مع فقد الموصوف، و ذلك كصفات الراوي، مثل الأعدليّة و الأوثقيّة و الأضبطيّة و نحوها، و كصفات السند، مثل كونه عاليا أو متّصلا، أو صفات المتن مثل الأفصحيّة و المنقوليّة باللفظ، و نحوهما.
[٢] بأن يقوم الدليل على اعتباره كالأصل، فإنّه في حدّ نفسه حجّة، فيكون مرجّحا للخبر الموافق له في المضمون و هكذا الكتاب.
[٣] و هو الإجماع المنقول، فإنّ الشهرة و الإجماع المنقول ليسا حجّتين في حدّ أنفسهما، إلّا أنّهما يكونان مرجّحين للخبر الموافق لهما.
[٤] أي المرجّح المستقلّ، إمّا لا يكون مؤثّرا في أقربيّة مضمون أحد الخبرين إلى الواقع، كالكتاب، فإنّه بنفسه يوجب الظنّ بالواقع و الخبر الموافق له أيضا يوجب الظنّ بالواقع، فموافقة الخبر للكتاب توجب تقوية الظنّ الحاصل من الخبر بالواقع، فيكون هو أقرب إلى الواقع.
[٥] أي الأصل بناء على إفادته الظنّ يوجب تقوية الظنّ الحاصل من الخبر فيوجب أن يكون الخبر الموافق له أقرب إلى الواقع من الخبر المخالف له.
و ملخّص كلامه: أنّه (قدس سره) بعد ما قسّم المرجّحات إلى الداخليّة «غير