تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - الكلام في سند رواية أبي البركات
الظاهر جدّا.
و منها: أنّ الحرّ (قدس سره) قال في الفائدة الثانية عشرة من فوائده في الجزء العشرين من الوسائل: «و إنّما نذكر هنا من يستفاد من وجوده في السند قرينة على صحّة النقل و ثبوته و اعتماده، و ذلك أقسام: و قد يجتمع منها اثنان فصاعدا.
و منها: من نصّ علماؤنا على ثقته مع صحّة عقيدته.
و منها: من نصّوا على مدحه و جلالته و إن لم يوثّقوه مع كونه من أصحابنا، فيمكن أن يكون قوله: «فلان صالح» مستندا إلى نصّ العلماء بجلالته و مدحه، فكيف يمكن الاعتماد على قوله في حقّ الرجل: «صالح» و يجزم بكونه ثقة استنادا إلى شهادة الحرّ.
و فيه: أنّ كون شهادة الحرّ بكونه صالحا مستندة إلى نصّ العلماء بجلالته و مدحه لا يضرّ بالشهادة، فإنّه يحتمل أن تكون الشهادة ب «صالح» مستندة إلى ما سمعه من العلماء من المدح بقولهم إنّه صالح. و نحن نعتمد على شهادته بأنّه صالح، و نفهم من هذا العنوان الوثاقة، بل ما فوقها.
و منها: أنّه قابل في كلامه في هذا المقام بين التوثيق و المدح، فإنّ المدح بمجرّده لا يكون توثيقا ما لم يصرّح بوثاقته.
و فيه: أوّلا: أنّ المقابلة بينهما لأجل بيان أنّ الرواة بعضهم ورد التوثيق في حقّه، أي ورد في حقّه أنّه ثقة، و بعضهم لم يرد في حقّه أنّه ثقة، بل ورد في حقّه أنّه صالح، و ليس معناه أنّ الثاني لا يدلّ على التوثيق. أضف إليه لو سلّمنا أنّ صاحب الوسائل يفهم من كلمة «صالح» عدم دلالتها على التوثيق، و فنحن لسنا بمقلّدين له، و نحن نفهم دلالتها على التوثيق.
و منها: أنّ الحرّ (قدس سره) قال في جملة من كلامه: و منها: من وقع الاختلاف في