تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - الكلام في سند رواية أبي البركات
فإنّهم لا أنّه لم يذكروا هذه الرواية فقط، بل لم يذكروا بعض الروايات الواردة في الباب أيضا.
الثالث: أنّ محمّدا و عليّا ابني عليّ بن عبد الصمد الواقعين في السند ليسا محمّدا و عليّا ابني عليّ بن عبد الصمد، و إنّما هما محمّد و عليّ ابني عبد الصمد؛ لأنّهما شخصان معروفان، و من مشايخ ابن شهرآشوب و أساتذته الذين يروي عنهم، و قد وقعا في طرق صاحب الوسائل كثيرا. و أمّا محمّد و عليّ ابنا عليّ بن عبد الصمد فلم يقعا في طرق صاحب الوسائل و إجازته المعروفة، و من البعيد أن يكون الشيخ الراوندي المتقدّم طبقة عن ابن شهرآشوب ينقل عن أولاد عليّ بن عبد الصمد الذي هو من أساتذة ابن شهرآشوب و من ينقل عنه، ممّا يوجب قوّة احتمال وجود خطأ في البين، و أن يكون المقصود محمّد و عليّ ابني عبد الصمد، و هما و إن كان لا إشكال في وثاقتهما و جلالة شأنهما، إلّا أنّ الإشكال في أبيهما الذي ينقلان الرواية عنه، و هو عبد الصمد، فإنّه ممّن لم يثبت توثيقه.
و فيه: أوّلا: أنّ ما ذكره مجرّد استبعاد في مقابل الظاهر، فإنّ الظاهر ممّا رواه القطب أنّ الواقع في أسانيده محمّد و عليّ ابنا عليّ بن عبد الصمد، و لا يرفع اليد عن هذا الظهور بمجرّد الاستبعاد المذكور، و الذي يشهد على ما ذكرنا ما حكي عن كتاب قصص الأنبياء، إنّهما وقعا في أسانيده مكرّرا، و حكى الشهادة بذلك عن مؤلّف كتاب رياض العلماء أيضا، فلا إشكال في السند من هذه الناحية.
الرابع: وقع الكلام في أبي البركات عليّ بن الحسين العلوي الخوزي الذي يروي عنه الراوندي.
و عبّر الاستاذ الأعظم عن هذه الرواية بالصحيحة، مع أنّه لا توثيق لهذا الرجل عدا شهادة صاحب الوسائل بوثاقته، و حيث إنّه من المتأخّرين فإنّ توثيقه يكون