تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - ترجيح التخصيص على النسخ
و اختفت فهو خلاف الأصل؛ و الكلام [١] في علاج المتعارضين من دون التزام وجود شيء [٢] زائد عليهما. نعم [٣]، لو كان هناك [٤] دليل على
و النسخ؛ إذ غاية ما يقال في وجه تعيّن النسخ هو قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة في صورة التخصيص، و هو ممنوع؛ إذ من المحتمل أنّ الشارع بيّن قرينة التخصيص فاختفت علينا، و أنّ الخاصّ الوارد بعد حضور وقت العمل كاشف عنها. إذن فلا يلزم من الالتزام بالتخصيص بهذا المعنى تأخير البيان عن وقت الحاجة.
و أجاب عنه المصنّف: بأنّ كون العامّ مقرونا بقرينة قد اختفت علينا خلاف أصالة الحقيقة، فإنّ مقتضاها كون العامّ مستعملا في معناه الحقيقي، و هو عدم كونه مقرونا بالخاصّ. إذن فلا يعتنى بالاحتمال المذكور كي يكون الخاصّ المتأخّر كاشفا عن خاصّ كان مع العامّ.
[١] هذا إشارة إلى الجواب الثاني عن الإشكال المقدّر، و هو: أنّ كلامنا في علاج المتعارضين بما هما متعارضان مع قطع النظر عن كون الخاصّ المتأخّر كاشفا عن الخاصّ المتقدّم.
و بعبارة اخرى: أنّ محلّ الكلام هو كون الخاصّ بما هو خاصّ ناسخا أو مخصّصا لا الخاصّ الكاشف عن قرينة متّصلة بالعموم قد اختفت علينا.
[٢] كالقرينة المختفية التي يكون الخاصّ كاشفا عنها.
[٣] هذا استدراك عن قوله: «فالخاصّ الوارد بعد حضور وقت العمل بالعامّ يتعيّن فيه النسخ». و ملخّصه: أنّ ما ذكرنا من تعيّن النسخ إنّما يتمّ فيما إذا لم يكن دليل على امتناع النسخ. و أمّا لو كان دليل عليه- كما قيل بقيام الدليل على امتناع النسخ بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) لانقطاع الوحي- فيتعيّن التخصيص.
[٤] أي فيما ورد الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ.