تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - صور مخالفة ظاهر الكتاب
فيخصّص به عموم الكتاب [١]؛ لما سيجيء من أنّ موافقة أحد الخبرين للأصل لا يوجب رفع التخيير، و إن قلنا [٢] بالتساقط أو التوقّف كان المرجع هو ظاهر الكتاب، فتخلّص أنّ التزاحم بظاهر الكتاب لا يتحقّق بمقتضى القاعدة في شيء من فروض هذه الصورة [٣].
الثانية [٤]: أن يكون على وجه لو خلا الخبر المخالف له عن معارضه لكان مطروحا، كما إذا تباين مضمونهما كلّيّة. كما لو كان ظاهر الكتاب في المثال المتقدّم [٥] وجوب إكرام زيد العالم؛ و اللازم في هذه الصورة خروج
[١] تعليل لقوله: «إنّ اللازم التخيير» و في الحقيقة دفع توهّم إذ ربّما يتوهّم أنّ أحد الخبرين موافق لأصالة الحقيقة الجارية في عموم الكتاب، فلا بدّ من الأخذ به، فلا يجوز الأخذ بالخبر المخالف، و تخصيص الكتاب به، و أمّا الدفع فلما سيجيء من أنّ موافقة أحد الخبرين لأصالة الحقيقة لا توجب رفع التخيير، بل يؤخذ بأخبار التخيير، فله أن يأخذ بالخبر المخالف و يخصّص به الكتاب.
[٢] عطف على قوله: «فإنّ حكمنا به»، أي إن قلنا في المتعارضين بالتساقط أو التوقّف فيرجع إلى عموم الكتاب.
[٣] و هي الفروض الأربعة المتقدّمة فإنّ ظاهر الكتاب لا يكون مرجّحا في جميع الفروض المذكورة.
[٤] أي الصورة الثانية أن يكون الخبر المخالف للكتاب على وجه لو خلا عن معارضه لكان مطروحا؛ لكونه مخالفا لظاهر الكتاب بنحو التباين.
[٥] أي كما إذا ورد في الكتاب «أكرم زيدا العالم» و ورد في خبر «لا تكرم زيدا العالم» و ورد في خبر آخر «أكرم زيدا العالم»، فيكون الخبر الأوّل مطروحا في حدّ نفسه، مع قطع النظر عن وجود معارض له لمخالفته لظاهر الكتاب