تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - الموضع الثاني في علاج تعارض الأخبار العلاجيّة
بقول مطلق [١]- بل بعضها [٢] صريح في ذلك- حتّى مع [٣] التمكّن من العلم، كالمقبولة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات ثمّ [٤] بالإرجاء حتّى يلقى الإمام (عليه السلام)، فيكون وجوب الرجوع إلى الإمام بعد فقد المرجّحات. و الظاهر لزوم طرحها [٥]؛ لمعارضتها بالمقبولة الراجحة [٦] عليها، فيبقى إطلاقات الترجيح سليمة.
الثالث [٧]: أنّ مقتضى القاعدة [٨] تقييد إطلاق ما اقتصر فيها على بعض
تدلّ على الأخذ بالمرجّح أوّلا، و على التوقّف عند عدم وجود مرجّح في البين.
[١] أي سواء تمكّن من التوقّف أم لا، و سواء كان زمن الحضور أو زمن الغيبة.
[٢] أي بعض أخبار الترجيح صريح في الرجوع إلى المرجّح بقول مطلق.
[٣] هذا تفسير لقوله: «بقول مطلق».
[٤] أي يكون الأمر بالتوقّف و التأخير في العمل بأحد المتعارضين بعد الرجوع إلى المرجّحات، أي لو كان مرجّح لأحد المتعارضين فيؤخذ بالمرجّح و عند عدمه يتأخّر في العمل و يتوقّف فيه، فيقع التعارض بين المقبولة و أخبار التوقّف.
[٥] أي طرح رواية الاحتجاج.
[٦] و قد عرفت وجه رجحانها، و هو كونها نصّا في المطلوب، بخلاف رواية الاحتجاج، فإنّها ظاهرة فيه. و النصّ يقدّم على الظاهر فيحكم بالأخذ بالترجيح في الخبرين المتعارضين مطلقا.
[٧] أي الموضع الثالث من المواضع التي ذكرها شيخنا الأعظم لعلاج المتعارضين.
[٨] تقريب لوقوع التعارض بين المقبولة و بين سائر الأخبار الدالّة على الأخذ بالترجيح، و الجواب عنه.