تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - الإشكال على الوجه الرابع من الوجوه المحتملة
على قواعدهم الباطلة، مثل: تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام)- عمدا و سهوا- و الجبر و التفويض، و نحو ذلك [١].
و قد أطلق الشباهة [٢] على هذا المعنى في بعض أخبار العرض على الكتاب و السنّة، حيث قال: «فإن أشبههما فهو حقّ، و إن لم يشبههما فهو باطل». و هذا الحمل أولى [٣] من حمل القضيّة على الغلبة لا الدوام بعد تسليم الغلبة [٤].
[١] كتجويز التكليف بلا ملاك.
[٢] تأييد لكون المراد من الشباهة هو المعنى الثاني. و حاصله: أنّ الشباهة بهذا المعنى- أي بمعنى أنّ المراد من شباهة أحد الخبرين بقول العامّة أن يكون الخبر المذكور مبنيّا على قواعدهم الفاسدة- قد اطلقت في بعض الأخبار الدالّة على عرض الحديث على الكتاب و السنّة، حيث قال: «فإن أشبههما فهو حقّ، و إن لم يشبههما فهو باطل»، أي إن كان الحديث مبنيّا على القواعد المستفادة من الكتاب و السنّة و متفرّعا عليهما فهو حقّ.
[٣] أي الحمل الذي ذكرناه من أنّ المراد بالشباهة بالعامّة أن يكون الخبر المذكور متفرّعا على قواعدهم الفاسدة أولى من حمله على الغلبة بأن يقال: إنّ القضيّة- و هي: «ما سمعت منّي يشبه قول النّاس فهو تقيّة»- قضيّة غالبيّة.
وجه الأولويّة هو وجود شاهد لهذا الحمل، و هو إطلاق الشباهة على هذا المعنى في بعض الأخبار، بخلاف حملها على الغلبة، فإنّه حمل القضيّة على خلاف ظاهرها من دون شاهد عليه.
[٤] أي ما ذكرنا من الأولويّة إنّما هو بعد تسليم أصل الغلبة، إلّا أنّها غير ثابتة؛ لعدم ثبوت أنّ غالب الأحكام المشابهة لأحكام العامّة صدرت عن تقيّة، و إذا أغمضنا عن هذا و سلّمنا أصل الغلبة فنقول: إنّ الحمل على الغلبة مرجوح