تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - في المرجّحات السنديّة
أو رجحان أحد المزكّيين على الآخر، و يلحق بذلك [١] التباس اسم المزكّي بغيره من المجروحين، و ضعف ما يميّز المشترك به.
و منها: علو الإسناد [٢]؛ لأنّه كلّما قلّت الواسطة كان احتمال الكذب
القبول في أحد الخبرين أوضح من الآخر.
توضيح ذلك: أنّ مناط القبول في الخبر هو وثاقة الراوي أو عدالته- مثلا- فإذا كان طريق ثبوت وثاقة الراوي الواقع في سند أحد الخبرين أوضح من الآخر و أقرب إلى الواقع، فهو يوجب تقديم هذا الخبر على الآخر، و هما- أي الأوضحيّة و الأقربيّة- قد يكونان بتعدّد المزكّي بصيغة الفاعل بأن قامت عدّة من أهل الرجال على تعديله و توثيقه، بخلاف الراوي في الخبر الآخر، فإنّ تعديله أو توثيقه ثبت يشاهد واحد من الرجاليّين.
و قد يكونان برجحان أحد المزكّيين على الآخر بأن كان المزكّي لراوي أحد الخبرين أدرى من الآخر، كالنجاشي، فربّما يقال: إنّ توثيقاته تقدّم على توثيقات الشيخ عند التعارض؛ لكونه خرّيت الفنّ أو كان أعدل و أوثق من المزكّي الآخر.
[١] أي يلحق بالآخر- الذي لم يكن المزكّي «بصيغة الفاعل» فيه متعدّدا، و لم يكن مزكّيه راجحا- ما لو كان الراوي المزكّى بصيغة المفعول كغيره من المجروحين و الضعفاء، و كان ما يميّز به المشترك، و يعيّن الموثّق منه من غير الموثّق ضعيفا، كابن سنان- مثلا- فإنّه مشترك بين الموثّق و الضعيف، فالراوي المعيّن المزكّي الواقع في سند أحد الخبرين مقدّم على الراوي المشترك المزكّي مع ضعف مميّزه.
[٢] أي من المرجّحات السنديّة علوّ الإسناد بمعنى أن يكون الواسطة بين المعصوم و بين المنقول إليه أقلّ في سند أحد الخبرين من سند الخبر الآخر،