تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - جواب الشيخ عن السيّد الصدر بوجوه ستّة
و أنّ [١] «قولهم في المسائل مبنيّ على مخالفة أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما يسمعونه منه»، و كذا [٢] الأمر بطرح الشاذّ النادر،
كيف يمكن حمل أخبار الترجيح على الاستحباب.
[١] عطف على قوله: «التعليل ...»، أي مع أنّ قول العامّة ...، و هذا إشارة إلى الوجه الثالث من الوجوه التي أجاب بها الشيخ عن السيّد الصدر.
و ملخّصه: كيف يحمل الأخبار الدالّة على طرح ما خالفهم على الاستحباب، مع أنّ قول العامّة مبنيّ على مخالفة الأمير (عليه السلام) في المسائل التي يسمعونها منه (عليه السلام)، حيث إنّهم كانوا يسألون أمير المؤمنين (عليه السلام) ما لا يعلمون، و كانوا يخالفون ما قال به (عليه السلام)، و الشيخ (قدس سره) أشار بهذا إلى ما روي في الوسائل في كتاب القضاء، في باب وجوب الجمع بين الأحاديث المختلفة عن أبي إسحاق، رفعه قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ تدري لم امرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامّة؟
فقلت: لا أدري.
فقال: إنّ عليّا (عليه السلام) لم يكن يدين بدين اللّه إلّا خالف عليه الامّة، إلى غيره، إرادة لإبطال أمره، و كانوا يسألون أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الشيء الذي لا يعلمونه، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدّا من عندهم، ليلتبسوا على النّاس [١].
فتلخّص: أنّ الأمر بما خالف العامّة إنّما كان لأجل أنّهم أخذوا ضدّ الحقّ، فيكون ما يوافقهم باطلا. و معه كيف يمكن حمل الأخبار الدالّة على طرح ما يوافقهم على الاستحباب.
[٢] هذا إشارة إلى الوجه الرابع من الوجوه التي أجاب بها الشيخ عن السيّد الصدر.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٤.