تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - توجيه الوجه الرابع
الموافق- تعيّن العمل بالمخالف، و انحصر محمل الخبر [١] الموافق المطروح في التقيّة، و أمّا ما أورده المحقّق (رحمه اللّه) من معارضة احتمال التقيّة [٢] في الموافق باحتمال الفتوى على التأويل، ففيه [٣]: أنّ الكلام فيما إذا اشترك الخبران في جميع الاحتمالات المتطرّقة في السند و المتن و الدلالة، فاحتمال الفتوى على التأويل مشترك.
كيف [٤] و لو فرض اختصاص الخبر المخالف باحتمال التأويل و عدم
صدر عن تقيّة لكفاية احتماله، كما عرفت.
[١] أي انحصر توجيه طرح الخبر الموافق للعامّة باحتمال التقيّة فيه، دون المخالف. بعبارة أخرى: أنّ المحمل الوحيد و التوجيه الفريد لطرح الخبر الموافق هو احتمال التقيّة.
[٢] ملخّص ما ذكره المحقّق من الايراد هو: أنّ احتمال التقيّة في الخبر الموافق للعامّة لا يوجب ترجيح الخبر المخالف لهم عليه؛ إذ احتمال التقيّة في الموافق متعارض مع احتمال إرادة خلاف الظاهر في الخبر المخالف.
[٣] حاصل الجواب: أنّ محلّ الكلام أنّ عدم احتمال التقيّة يوجب رجحان الخبر المخالف فيما إذا تساوى الخبران في جميع الاحتمالات من احتمال ضعف السند، و احتمال عدم الصدور، و احتمال تقطيع المتن، و احتمال إرادة المجاز في الدلالة، فما ذكرناه من الترجيح إنّما يكون بعد الفراغ عن اشتراكهما في الاحتمالات المذكورة. إذن فاحتمال الفتوى على التأويل- أي احتمال إرادة خلاف الظاهر من الخبر- مشترك بين الموافق و المخالف، فلا يكون احتمال التأويل خاليا عن المعارض كي يصلح أن يعارض احتمال التقيّة في الخبر الموافق.
[٤] أي كيف يمكن أن يقال بعدم جريان احتمال إرادة خلاف الظاهر في الخبر