تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - التحقيق في المسألة
نظر الشارع سواء [١]، و ما نحن فيه [٢] من هذا القبيل؛ لأنّ [٣] المفروض أنّ المعارض المرجوح لم يسقط من الحجّية الشأنيّة، كما يخرج الأمارة المعتبرة بوصف الظنّ [٤] عن الحجّية إذا كان معارضها أقوى.
[١] خبر لقوله: «فالمتعارضان ...»، أي الخبران المتعارضان اللذان تكون حجّيتهما بملاك إفادتهما للظنّ النوعي متساويان في نظر الشارع، و هما في حدّ سواء في الحجّية، سواء كان في أحدهما مزيّة و قوّة على الآخر أم لا.
[٢] الذي هو تعارض الخبرين من قبيل اعتبار الطرق من باب إفادتها للظنّ النوعي، فإنّهما متساويان في نظر الشارع حتّى لو كان لأحدهما مزيّة على الآخر، فإنّ المزيّة المذكورة لا تخرج الخبر المرجوح عن تحت أدلّة الحجّية كي يكون الخبر الراجح باقيا بلا وجود معارض له.
[٣] أي إنّما قلنا إنّ المتعارضين اللذين هما حجّتان من باب الظنّ النوعي على حدّ سواء في نظر الشارع و إن كان أحدهما ذا قوّة؛ لأنّ الخبر المرجوح لا يسقط عن الحجّية بمجرّد كون الخبر المعارض له ذا مزيّة، بل الراجح و المرجوح كلاهما متّصفان بالحجّية الشأنيّة.
[٤] أي بوصف الظنّ الشخصي، أي الأمارة لو كانت حجّيتها منوطة بإفادتها الظنّ الشخصي يخرج المرجوحة منها عن الحجّية إذا كان معارضها أقوى؛ لما عرفت آنفا أنّ مع وجود معارض قويّ و هو الظنّ القويّ على خلاف المرجوح فهو لا يفيد الظنّ فعلا كي يكون حجّة، و مع عدم إفادته للظنّ لا يكون حجّة على الفرض؛ لأنّ حجّيته إنّما تكون بملاك إفادته للظنّ، و هو منتف في المقام فلا يكون حجّة، و لكنّ المقام ليس من ذاك القبيل؛ لأنّ المناط ليس إفادتها الظنّ الفعلي، بل هو الظنّ النوعي، و المزيّة في أحد الطرفين لا تنافي حصول الظنّ النوعي، فالمناط موجود في الراجح و المرجوح معا؛ إذ كلّ