تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - التحقيق في المسألة
و هو [١] الراجح.
مدفوع: بأنّ ذلك [٢] إنّما هو فيما كان بنفسه طريقا- كالأمارات المعتبرة لمجرّد إفادة الظنّ [٣]-
[١] أي أقرب الطريقين إلى الواقع عبارة عن الخبر الراجح، فيؤخذ به بحكم العقل.
و ملخّص التوهّم أنّ ما ذكرت من عدم قيام دليل على ترجيح الخبر الذي فيه مزيّة على الآخر، فاسد، فأي دليل أقوى من حكم العقل.
[٢] أي حكم العقل بوجوب العمل بأقرب الطريقين إنّما يكون إذا كان الخبر بنفسه طريقا بحكم العقل.
[٣] كحجّية الخبر من باب الظنّ الانسدادي بناء على الحكومة، فإنّه طريق بنفسه، و بحكم العقل لا يجعل الشارع، فإنّ الظنّ المذكور بناء على الحكومة تكون حجّيته ذاتيّة، كحجّية القطع، و هو يكون حجّة من باب إفادته الظنّ الشخصى. و نقول في توضيح الجواب عن التوهّم: إنّ حجّية الأمارات فيها ثلاثة أقوال:
القول الأوّل: أن تكون حجّة بمناط إفادتها الظنّ الشخصي، كحجّية الخبر من باب الظنّ الانسدادي بناء على الحكومة.
القول الثاني: أن تكون حجّة إذا لم يكن الظنّ على خلافها.
القول الثالث: أن تكون حجّة من باب إفادتها للظنّ النوعي، و حكم العقل بوجوب الأخذ بأقرب الطريقين إنّما يتصوّر بناء على القولين الأوّلين دون الثالث.
أمّا على القول الأوّل فلأنّ المفروض أنّ المناط في حجّيتها هو الظنّ الشخصي، و هو أقوى في الخبر الراجح من الخبر المرجوح، فإذا صار الخبر