تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - الكلام في سند رواية أبي البركات
و فيه نقضا، و حلّا، أمّا النقض فإنّ قصص الأنبياء و كتاب الخرائج و الجرائح إليه أيضا، مع إنّهما لم يذكراهما من كتبه، و أمّا الحلّ فإنّ ظاهر إسناد صاحب الوسائل هذه الرواية إلى الشيخ الراوندي في رسالته التي ألّفها في أحوال أحاديث أصحابنا أنّه شهادة منه على أنّ هذه الرسالة للشيخ، و لعلّ هذا الكتاب وصل إلى تلميذ ثالث و لم يصل إليهما، و بهذا الطريق الثالث وصل هذا الكتاب إلى صاحب الوسائل. إذن فالخدشة في وجود كتاب الشيخ الراوندي لا وجه لها.
الثاني: أنّ صاحب الوسائل لم يذكر طريقه إليه، بل ذكر طريقه إلى كتاب قصص الأنبياء و كتاب الجرائح و الخرائج، فهو يدلّ على عدم وجود طريق له إلى هذا الكتاب.
و فيه: أنّه يستفاد من ذكر طريقه إلى الكتابين المذكورين أنّ هذا الكتاب أيضا وصل إليه بنفس هذا الطريق، حيث ذكر في فوائد الخاتمة: نروي كتاب الخرائج و الجرائح و كتاب قصص الأنبياء، لسعيد بن هبة اللّه الراوندي، بالإسناد السابق عن العلّامة، عن والده، عن الشيخ مهذّب الدين الحسين بن ردّه، عن القاضي أحمد بن عليّ بن عبد الجبّار الطوسي، عن سعيد بن هبة اللّه الراوندي.
ثمّ قال: و نروي باقي الكتب بالطرق السابقة، و مراده من قوله: «سائر الكتب» هي الكتب التي ذكرها في متن الوسائل، و لم يصرّح بها في المشيخة عن مؤلّفها، فتكون النتيجة أنّها أيضا تكون بالإسناد المذكور.
إن قلت: كيف تقول إنّ صاحب الوسائل نقل هذه الرسالة عن العلّامة، و الحال أنّه لا يوجد لهذه الرسالة عين و لا أثر في كتب العلّامة و مشايخه فإنّهم لم يستدلّوا بهذه الرواية على الترجيح في كتبهم الاصوليّة.
قلت: إنّ عدم استدلالهم بهذه الرواية لا يدلّ على عدم وجود الرسالة بأيديهم،