تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - في المرجّحات المتنيّة
الخبر كان مسقطا للخبر عن درجة الحجّية و مخرجا للمسألة عن التعارض، فيعدّ ذلك الشيء [١] موهنا لا مرجّحا؛ إذ فرق واضح عند التأمّل بين ما يوجب في نفسه مرجوحيّة الخبر، و بين ما يوجب مرجوحيّته بملاحظة التعارض و فرض عدم الاجتماع.
و أمّا ما يرجع إلى المتن، فهي أمور [٢]:
عن الحجّية، فيخرج المقام عن باب التعارض و يدخل في باب تعارض الحجّة مع اللاحجّة.
[١] أي يعدّ ذلك الشيء الذي أفاد الظنّ الفعليّ موهنا و مسقطا لأحد الخبرين عن الحجّية، لا مرجّحا لأحد الخبرين، و الفرق بينهما واضح، فإنّ الشيء الذي يفيد الظنّ الفعلي يوجب في حدّ نفسه مع قطع النظر عن التعارض، مرجوحيّة أحد الخبرين، و هذا النوع من الظن يسقط الخبر عن الحجّية؛ بناء على اشتراط حجّية الخبر بعدم قيام الظنّ على خلافه، كما هو كذلك بناء على أنّ مناط الحجّية فيه هو الظنّ الفعليّ، فيخرج المقام عن باب التعارض، كما عرفت، بخلاف الظنّ الشأني، فإنّه ممّا لا يوجب مرجوحيّة الخبر في حدّ نفسه، بل يوجبها بملاحظة تعارض الخبرين، و عدم إمكان الجمع بينهما.
خلاصة الكلام: فرق واضح بين ما يوجب مرجوحيّة الخبر في حدّ نفسه مع قطع النظر عن التعارض، و بين ما يوجب مرجوحيّته بملاحظة التعارض، فإنّ الأوّل موهن. و الثاني مرجّح، و هنا إشكال من صاحب الكفاية، فلاحظ.
[المرجّحات المتنية]
[٢] إلى هنا كان الكلام في المرجّحات السنديّة، و من هنا شرع في بيان المرجّحات الراجعة إلى المتن:
منها: الفصاحة، فإنّه لو وقع التعارض بين الخبر الفصيح و غيره يقدّم