تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - في المرجّحات المتنيّة
منها: الفصاحة، فيقدّم الفصيح على غيره؛ لأنّ الركيك أبعد من كلام المعصوم (عليه السلام)، إلّا أن يكون منقولا بالمعنى.
و منها: الأفصحيّة [١]، ذكره جماعة خلافا لآخرين. و فيه تأمّل لعدم كون الفصيح بعيدا عن كلام المعصوم (عليه السلام)، و لا الأفصح أقرب إليه في مقام بيان الأحكام الشرعيّة.
و منها [٢]: اضطراب المتن كما في بعض روايات عمّار، و مرجع الترجيح
الفصيح على غير الفصيح؛ لأنّ غير الفصيح عبارة عن الركيك، و هو أبعد من كلام المعصوم، إلّا أن يكون الخبر الركيك منقولا بالمعنى، فلا يقدّم عليه من حيث إنّه فصيح، و إن كان يقدّم عليه من حيث إنّه منقول باللفظ و الآخر منقول بالمعنى.
[١] أي من المرجّحات المتنيّة هي الأفصحيّة، أي كون أحد الخبرين المتعارضين أفصح من الآخر، فإنّ الأفصح يقدّم على غير الأفصح.
و أورد عليه المصنّف (قدس سره) بقوله: و فيه تأمّل، فإنّ الأفصحيّة لا تصلح للمرجّحيّة؛ إذ لا يكون الأفصح أقرب إلى كلام المعصوم (عليه السلام)، و الفصيح أبعد من كلامه كي تكون الأفصحيّة، مرجّحة، فلا يجب على الإمام المعصوم (عليه السلام) أن يتكلّم بكلام أفصح في مقام بيان الأحكام الشرعيّة. نعم، يناسب أن يتكلّم بكلام أفصح في مقام الوعظ و الخطابة، إلّا أنّه خارج عن البحث.
[٢] أي من المرجّحات المتنيّة اضطراب المتن.
أقول: إنّ في العبارة تسامحا؛ إذ اضطراب المتن ليس من المرجّحات، بل هو من الموهنات. و الصحيح أن يقال: سلامة المتن عن الاضطراب من المرجّحات، فإنّ الخبر الذي تضطرب عبارته مرجوح بالنسبة إلى الخبر السليم عنه، كما في بعض روايات عمّار، فروي مرّة على وجه، و أخرى