تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - في تقديم أصالة الصحّة على الاستصحاب الموضوعي الذي يترتّب عليه الفساد
الموضوعيّة المترتّب عليها الفساد كأصالة عدم البلوغ [١]، و عدم اختبار [٢] المبيع بالرؤية، أو الكيل أو الوزن، فقد اضطربت فيه [٣] كلمات الأصحاب، خصوصا العلّامة و بعض من تأخّر عنه.
و التحقيق: أنّه إن جعلنا [٤] هذا الأصل من الظواهر- كما [٥] هو ظاهر كلمات جماعة، بل الأكثر- فلا [٦] إشكال في تقديمه على تلك الاستصحابات.
[١] فيما إذا كان الشكّ في صحّة العقد ناشئا من الشكّ في بلوغ أحد المتعاقدين، فإنّ مقتضى أصالة الصحّة هو صحّة البيع، و مقتضى استصحاب عدم البلوغ بطلان البيع.
[٢] بأن كان الشكّ في صحّة البيع مسبّبا عن الشكّ في اختبار المبيع بسبب الرؤية أو الكيل أو الوزن، فإنّ مقتضى أصالة الصحّة صحّة البيع، و مقتضى استصحاب عدم اختبار المبيع بطلانه، فهل يكون أصالة الصحّة هنا أيضا مقدّمة على الاستصحاب أم لا؟
[٣] أي في تقديم أصالة الصحّة على الاستصحابات الجارية في الشبهات الموضوعيّة.
[٤] أي إن جعلنا أصالة الصحّة حجّة من باب حجّية ظهور حال المسلم، فعلى هذا تكون أصالة الصحّة من الأمارات الكاشفة عن الواقع.
[٥] أي جعل أصالة الصحّة من الظواهر.
[٦] جواب لقوله: «إن جعلنا»، أي لا إشكال في تقديم أصل الصحّة على الاستصحاب الموضوعي؛ لأنّها على تقدير كونها من الظواهر تكون أمارة، و قد عرفت أنّ الأمارة حاكمة على الاصول، و رافعة لموضوعها، سواء كانت حكميّة أو موضوعيّة.