تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨ - أصالة الصحّة في فعل الغير
مواردها [١]، و مقدار ما يترتّب عليها من الآثار [٢]، و معرفة حالها [٣] عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الاصول تتوقّف [٤] على بيان مدركها [٥] من الأدلّة الأربعة.
و لا بدّ من تقديم ما فيه إشارة إلى هذه القاعدة [٦] في الجملة.
عند الشكّ في الصحّة و الفساد باتّفاق الكلّ.
[١] بأنّ موارد أصالة الصحّة العقود فقط، أو تشمل الإيقاعات أيضا.
[٢] بأنّ المترتّب عليها هي الآثار الشرعيّة فقط، أو الأعمّ منها و من الآثار الخارجيّة، سيأتي تفصيل ذلك في الأمر الخامس، فلاحظ.
[٣] أي حال أصالة الصحّة عند تعارضها مع غير استصحاب الفساد من الاصول الاخرى الموضوعيّة، كأصالة عدم البلوغ فيما إذا كان هو منشأ الشكّ في الصحّة، فإنّ مقتضى أصالة الصحّة هي صحّة البيع، و مقتضى أصالة عدم البلوغ عدم صحّته، فيقع الكلام في أنّ أصالة الصحّة متقدّمة على الأصل الموضوعي أم لا.
و ملخّص الكلام: أنّ الكلام في أصالة الصحّة يقع في موارد:
الأوّل: في بيان مدركها.
الثاني: في بيان مواردها.
الثالث: في مقدار ما يترتّب عليها من الآثار.
الرابع: في بيان تقديمها على سائر الاصول.
[٤] خبر لقوله: «أنّ معرفة ...».
[٥] أي مدرك أصالة الصحّة.
[٦] أي لا بدّ من تقديم الأدلّة التي فيها إشارة إلى أصالة الصحّة، و إنّما قال:
«فيه إشارة»؛ لعدم ظهور الأدلّة في الدلالة على أصالة الصحّة، بمعنى ترتيب