تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - الجمع في أدلّة الأحكام غير جار في أدلّة الموضوعات
و هذا النحو [١] غير ممكن في الأخبار؛ لأنّ مضمون خبر العادل- أعني صدور هذا القول الخاصّ من الإمام (عليه السلام)- غير قابل للتبعيض [٢]، بل هو [٣] نظير تعارض البيّنات في الزوجية أو النسب. نعم [٤]، قد يتصوّر التبعيض
[١] أي هذا النحو من الجمع، و هو الجمع العملي بأن يصدق كلّ من المتعارضين في بعض ما شهد به.
[٢] إذ لا معنى للحكم بتصديق بعض مدلول خبر العادل، و يقال: إنّ بعضه صادر من المعصوم و تكذيب بعض مدلوله الآخر، بأن يقال: إنّه غير صادر، فإنّ هذا القول الخاصّ إمّا صادر كلّه، أو غير صادر كلّه- مثلا- «ثمن العذرة سحت»، و «لا بأس ببيع العذرة»، لا يجوز أن يحكم بصدور بعض الكلام منه (عليه السلام).
[٣] أي مضمون خبر العادل نظير تعارض البيّنات في الزوجية، أو النسب، في عدم كونه قابلا للتبعيض، كما أنّه إذا قامت بيّنة على كون امرأة زوجة زيد، أو بنت زيد، و قامت بيّنة على أنّها زوجة عمرو، أو بنته، فلا يمكن التبعيض، و الحكم بكون نصفها زوجة زيد أو بنته، و نصفها زوجة عمرو أو بنته، كذلك مضمون خبر العادل عن المعصوم لا يمكن التبعيض في صدوره بأن يلتزم بأنّ نصف القول الخاصّ صادر عن الإمام (عليه السلام)، و نصفه غير صادر منه (عليه السلام).
[٤] استدراك عمّا ذكره من عدم كون مضمون خبر العادل قابلا للتبعيض.
و ملخّصه: أنّ صدور هذا القول الخاصّ عن الإمام (عليه السلام) و إن لم يكن قابلا للتبعيض، إلّا أنّه يمكن التبعيض فيه من حيث التصديق و التكذيب بحسب ترتيب الآثار على تصديق العادل بأن يرتّب على حجّية خبر العادل بعض آثارها دون بعضها الآخر.
و توضيحه: أنّ مقتضى تصديق العادل هو ترتيب الحكم المخبر به في جميع أفراد موضوعه فيما إذا كان ذا أفراد، كما إذا ورد في خبر «أكرم