تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - ليس الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
و هو ما عدا الواحد المتيقّن العمل به ليس [١] مخالفا للأصل، بل التعبّد [٢] غير معقول؛ إذ [٣] لا ظاهر حتّى يتعبّد به، فليس [٤] مخالفا للأصل و تركا للتعبّد بما يجب التعبّد به، و ممّا ذكرنا [٥]
سند الآخر لا يكون طرحا لظاهره، بل لا ظهور له؛ إذ أصالة الظهور تجري بعد جريان أصالة الصدور؛ إذ المراد من الظاهر هو ظاهر المفروغ عن كونه صادرا، فلا ظاهر مع عدم إحراز الصدور فلا يكون طرحه مخالفا للأصل.
[١] خبر لقوله: «إن ترك التعبد»، أي ترك التعبّد بظهور الخبر الذي لم يثبت التعبّد بصدوره ليس مخالفا للأصل؛ لما عرفت من أنّ أصالة الظهور إنّما تجري بعد إحراز كون الكلام صادرا من المتكلّم.
[٢] أي بل وجوب التعبّد بظهور خبر لم يثبت صدوره من المتكلّم غير معقول؛ إذ وجوب التعبّد بالظهور فرع وجود الظهور للكلام الكاشف عن المراد الاستعمالي أو المراد الجدّي للمتكلّم، و هو فرع إحراز صدور الكلام منه؛ إذ مع عدم إحراز صدور الكلام من المتكلّم كيف يكون كاشفا عن مراده، إذن فالتعبّد بالظهور مع عدم الفراغ من الصدور غير مقبول.
[٣] تعليل لما ذكره من عدم معقوليّة التعبّد مع عدم الفراغ عن الصدور.
و ملخّصه: أنّ الظهور لا ينعقد للكلام إلّا بعد إحراز الصدور؛ لما عرفت من أنّ معنى الظهور هو كون الكلام كاشفا عن مراد المتكلّم و هو فرع إحراز صدوره منه.
[٤] أي ليس طرح الخبر الذي لم يثبت صدوره مخالفا لأصالة الظهور و تركا لوجوب التعبّد بالظهور الذي وجب التعبّد به.
[٥] أي ممّا ذكرنا من أنّه لا أولويّة لتأويل الظاهر بقاعدة الجمع بين الروايتين على طرح السند يظهر فساد ما توهّم في المقام.