تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - في تقديم أصالة الصحّة على أصالة الفساد
السادس [١]: في بيان ورود هذا الأصل [٢] على الاستصحاب، فنقول:
أمّا تقديمه [٣] على استصحاب الفساد [٤]، و ما في معناه [٥] فواضح؛ لأنّ [٦] الشكّ في بقاء الحالة [٧] السابقة على الفعل المشكوك و ارتفاعها [٨]،
[الأمر السادس في تقديم أصالة الصحّة على أصالة الفساد]
[١] لمّا فرغ المصنّف من تنقيح أصالة الصحّة معنى و موردا و مدركا، أراد أن يبيّن حكم تعارض الاستصحاب معها، فنقول: إنّ الاستصحاب المعارض بأصالة الصحّة، إمّا حكمي، و إمّا موضوعي، أمّا الاستصحاب الحكمي فلا ينبغي الإشكال في تقديم أصالة الصحّة عليه، كما إذا شكّ في صحّة بيع لاحتمال الاختلال في شرط من شروطه مع إحراز قابليّة الفاعل و المورد للصحّة، فلا مجال للتمسّك بالاستصحاب الحكمي، أي استصحاب عدم الانتقال المعبّر عنه، بأصالة الفساد، بل المتعيّن هو الحكم بالصحّة لأصالة الصحّة.
[٢] أي أصالة الصحّة.
[٣] أي تقديم أصل الصحّة.
[٤] المعبّر عنه بأصالة عدم حصول النقل و الانتقال.
[٥] أي في معنى استصحاب الفساد، كاستصحاب بقاء سلطنة البائع على المبيع، و سلطنة المشتري على الثمن، فإنّ معنى بقاء سلطنتهما على ملكهما هو فساد البيع.
[٦] تقريب للوضوح.
[٧] أي عدم حصول النقل و الانتقال في البيع المشكوك صحّته.
[٨] الشكّ في ارتفاع الحالة السابقة معناه الشكّ في حصول النقل و الانتقال.
و ملخّص الكلام: انّ الشكّ في حصول النقل و الانتقال و عدم حصولهما مسبّب عن الشكّ في صحّة البيع، و كونه جامعا للشرائط و الأجزاء و عدمه،