تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - في عدم ترتّب الآثار غير الشرعيّة على أصالة الصحّة
فإن قدّمنا قول المالك [١]، فالأقوى صحّة العقد في الشهر الأوّل [٢].
و كذا [٣] الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادّعى اجرة مدّة معلومة
تقديمه أصالة الصحّة و النظر في تقديم قول المستأجر نظر في جريان أصالة الصحّة؛ إذ هي لا تدلّ على كون منافع الدار في هذه السنة للمستأجر؛ لأنّه لازم عقلي لصحّة الإجارة المذكورة للعلم بأنّ الإجارة- المردّدة بين ما يقوله المؤجّر و ما يقوله المستأجر- لو كانت صحيحة لوقعت على ما يقوله المستأجر.
و بعبارة اخرى: لمّا كانت أصالة الصحّة لا تثبت وقوع العقد على السنة؛ لأنّ أصالة الصحّة في عقد الإجارة إنّما تجري بعد إحراز مدّة الإجارة التي هي ركن في عقد الإجارة، كالعوضين في عقد البيع، صار ذلك منشأ توقّف العلّامة في تقديم قول المستأجر و نظره فيه.
[١] أي المؤجّر، و قلنا بفساد الإجارة لعدم تعيين المدّة.
[٢] لكونه متّفقا عليه بين المؤجّر و المستأجر، فلا وجه لبطلانه. قال المحقّق النائيني [١]: إنّ الموجود في القواعد؛ فإن قدّمنا قول المالك هنا، فإنّ كلمة «هنا» ساقطة في كلام الشيخ، لكنّها موجودة في القواعد.
[٣] هذا مثال ثالث نقله الشيخ عن العلّامة لعدم جواز الأخذ باللوازم في أصالة الصحّة، و هو ما إذا اختلف المؤجّر و المستأجر في تعيين المدّة أو الاجرة، فادّعى المستأجر تعيين المدّة بأنّها شهر- مثلا- مع اتّفاقهما في العوض، أو تعيين العوض بأنّه الدار- مثلا- مع اتّفاقهما في المدّة، و أنكر المؤجّر تعيين المدّة، أو تعيين العوض.
[١] فوائد الاصول ٤: ٢٤٩.