تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - جريان أصالة الصحّة متوقّف على إحراز عنوان العمل
بينهما [١] بأنّا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام إبراء الذمّة و إتيان الصلاة على أنّها صلاة؛ لاحتمال تركه [٢] لها بالمرّة، أو إتيانه [٣] بمجرّد الصورة، لا [٤] بعنوان أنّها صلاة عنه، اختصّ [٥] الإشكال بما إذا علم من
الصحّة، بل من باب حجّية خبر العادل.
[١] أي بين صلاة الغير على الميّت و بين صلاته عن الميّت تبرّعا أو بالإجارة.
[٢] أي لاحتمال ترك النائب للصلاة.
[٣] أي لاحتمال إتيان النائب الصلاة عن الميّت بمجرّد الصورة، أي أتى بالصلاة صوريا و لم يقصد عنوانها، أي لاحتمال أنّ النائب لم يصدر الصلاة عنه بعنوان أنّها تعلّق الأمر بها، فإنّه أتى بذات الصلاة، و لكن هل أتى بها مع قصد عنوان الصلاة، فإنّه غير محرز.
[٤] أي لا يأتي بالصلاة بعنوان أنّها صلاة عن الميّت، بل أتى بذات الصلاة صوريّا.
[٥] جواب لقوله: «و لو فرّق بينهما». و ملخّص الفرق: أنّ حكمهم بجريان أصالة الصحّة في مورد الصلاة على الميّت، أي صلاة الميّت، فإنّما هو لأجل أنّهم أحرزوا أنّ المصلّي قصد عنوان العمل، و أتى به بعنوان أنّه هو المأمور به، و أمّا في مورد الصلاة عن الميّت قضاء، فإنّ حكمهم بعدم جريان أصالة الصحّة إنّما هو لأجل عدم إحرازهم أنّه أتى بالصلاة بعنوان أنّها صلاة عن الميّت و تعلّق الأمر بها؛ لاحتمال أنّه أتى بذات الصلاة صوريّا، أو تركها رأسا، أو أتى بها من دون أن يقصد النيابة عن الميّت.
و ملخّص الجواب: أنّ الفرق المذكور إنّما يتمّ فيما إذا لم يحرزوا من الفاعل قصد العنوان، و أمّا في مورد إحراز قصد العنوان من الفاعل فيبقى الإشكال بحاله، فإنّهم حكموا بعدم جريان أصالة الصحّة في الصلاة عن الميّت مطلقا، فالفرق المذكور يضيّق دائرة الإشكال، و لا يدفعه.