تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - جريان أصالة الصحّة في الإذن لا يقتضي صحّة العقد الفضولي
لكنّهما لو تمّا [١] لم يكونا من أصالة صحّة الإذن- بناء [٢] على أنّ عدم وقوع البيع بعده [٣] يوجب لغويّته [٤]- و لا من [٥] أصالة صحّة الرجوع
[١] و في هذا التعبير إشارة إلى عدم تماميّة الاستصحابين؛ لأنّ أصالة بقاء الإذن لا يترتّب عليها صحّة البيع إلّا بإثبات كونه واقعا عن إذن، و هو ليس من الأحكام الشرعيّة فيدخل في الاصول المثبتة، و كذلك أصالة عدم البيع قبل الرجوع لا يترتّب عليها فساد البيع، إلّا بإثبات عدم كونه واقعا عن إذن، و هو من الاصول المثبتة.
و ملخّص الكلام: أنّ استصحاب الشرط لا يوجب وجود المشروط لأنّه من الاصول المثبتة.
[٢] أي أصالة صحّة الإذن مبنيّة على أن يقال: إنّه لا معنى لصحّة الإذن، إلّا أن يقع البيع بعده، و إلّا لكان الإذن لغوا، و لا معنى لصحّته. و هذا المعنى نسب إلى صاحب الجواهر، فإنّه توهّم أنّ صحّة الإذن عبارة عن وقوع البيع بعده، و صحّة الرجوع عبارة عن تأخّر البيع عنه، و منشأ توهّمه أنّه لو لم يقع البيع بعد الإذن لكان الإذن لغوا، و كذا لو لم يتأخّر عن الرجوع لكان الرجوع لغوا.
و ملخّص الكلام: لو قبلنا ذلك و قلنا: إنّ معنى صحّة الإذن وقوع البيع بعده، و معنى صحّة الرجوع تأخّر البيع عنه، فمع ذلك نقول: إنّ أصالة بقاء الإذن، و أصالة عدم البيع قبل الرجوع، على تقدير جريانهما لا ربط لهما بأصالة صحّة الإذن و الرجوع.
[٣] أي بعد الإذن.
[٤] أي لغويّة الإذن.
[٥] أي لم تكن أصالة بقاء الإذن ... و أصالة عدم البيع ... من أصالة صحّة الرجوع.