تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - إيراد الشيخ على جامع المقاصد
هو التعميم [١]، و لذا [٢] لو شكّ المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره؟ بنى على الصحّة.
و لو قيل: إنّ ذلك [٣] من حيث الشكّ في تمليك البائع البالغ، و أنّه [٤] كان في محلّه أم كان فاسدا، جرى [٥] مثل ذلك فى مسألة التداعي أيضا.
ثمّ إنّ ما ذكره جامع المقاصد: من أنّه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه
[١] أي تعميم أصالة الصحّة لجميع الشرائط، سواء كان من شرائط المتعاقدين، أو من شرائط العوضين، أو من شرائط العقد.
[٢] أي و لأجل تعميم أصالة الصحّة.
[٣] أي البناء على صحّة العقد المذكور ليس لأجل تعميم أصالة الصحّة لجميع الشرائط، بل إنّما هو لأجل حمل فعل البائع الذي تسالما على بلوغه حين العقد على الصحّة؛ إذ المفروض أنّ الشكّ في بلوغ المشتري حين الاشتراء، و أمّا بلوغ البائع فهو محرز عندهما، فإذا حمل عقد البائع على الصحيح، فهو مستلزم لكون العقد من جانب المشتري أيضا صحيحا؛ لأنّ العقد متقوّم بطرفين، فإذا كان صحيحا من طرف، فمعناه أنّه صحيح من طرف آخر أيضا.
و الحاصل: أنّ الشكّ في صحّة اشتراء المشتري يرجع إلى الشكّ في صحّة تمليك البائع البالغ، و لا شبهة في جريان أصالة الصحّة في فعل البائع البالغ، و الحكم بصحّته، فإذا ثبت صحّة عقده فهي مستلزمة لصحّة العقد من جانب المشتري أيضا.
[٤] أي أنّ تمليك البائع كان في محلّه أم لا؟ فإذا كان المشتري بالغا كان تمليك البائع في محلّه، و إذا لم يكن بالغا كان في غير محلّه و كان فاسدا.
[٥] جواب لقوله: «و لو قيل»:، أي جرى ما قيل في صحّة اشتراء المشتري في مسألة التداعي أيضا، أي في ما إذا ادّعى البائع عدم بلوغه حين العقد،