تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - إيراد الشيخ على جامع المقاصد
لكن [١] لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر و بين دعوى البائع إيّاه، حيث صرّح المحقّق الثاني و العلّامة بجريان أصالة الصحّة [٢]، و إن [٣]
و ملخّص جواب العلّامة هو الفرق بين شرائط العوضين و المتعاقدين:
- فإنّ الشاكّ فيها غير محرز لاستكمال العقد، و مع الشكّ فيه لا يرجع إلى أصالة الصحّة، و لا إلى الظاهر- و بين شرط مفسد للعقد فإنّ أصالة الصحّة تجري فيه.
[١] هذا إشكال من الشيخ (قدس سره) على المحقّق و العلّامة.
و ملخّصه: أنّ المحقّق و العلّامة تسالما على جريان أصالة الصحّة فيما إذا اختلف البائع و المشتري في الصغر و عدمه، فادّعى البائع الصغر حال البيع، و المشتري البلوغ، و مع ذلك قد أنكرا جريانها في ما إذا ادّعى الضامن صغره في حال الضمان، فإذا كان الشكّ في البلوغ مانعا عن جريان أصالة الصحّة، فلا بدّ أن يمنع في كلا البابين، و إن لم يكن مانعا عنه فلا بدّ أن تجري أصالة الصحّة في كلا البابين، و الفرق بين الضمان بعدم جريان أصالة الصحّة في مورد الشكّ في بلوغ الضامن و بين البيع بجريان أصالة الصحّة في مورد الشكّ في بلوغ البائع لا وجه له.
[٢] في البيع دون الضمان.
[٣] كلمة «إن» وصليّة، أي العلّامة و المحقّق اتّفقا في أصل جريان أصالة الصحّة في البيع لكن اختلفا في وجود معارض لها و عدمه، و العلّامة حكم بتعارض أصالة الصحّة مع أصالة عدم البلوغ.
و قال المحقّق بعدم المعارضة بتقريب: أنّ أصالة عدم البلوغ ضعيفة لا تصلح لمعارضة أصالة الصحّة، و وجه الضعف هو أنّهما قد أقرّا بالبيع، فتجري أصالة الصحّة، فلا يبقى مجال لأصالة عدم البلوغ، حتّى تعارض