تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - في أنّ جريان أصالة الصحّة مشروط بكون العقد جامعا للأركان
فيه [١] قول مدّعي الصحّة؛ لاتّفاقهما على أهليّة التصرّف [٢]؛ إذ من [٣] له أهليّة التصرّف لا يتصرّف إلّا تصرّفا صحيحا، فكان القول قول مدّعي الصحّة لأنّه مدّع للظاهر [٤]، و هنا [٥] اختلفا في أهليّة التصرّف، فليس مع من يدّعي الأهليّة ظاهر يستند إليه و لا أصل يرجع إليه [٦]، و كذا [٧] لو ادّعى أنّه ضمن بعد البلوغ و قبل الرشد، انتهى موضع الحاجة.
[١] أي في مورد الاختلاف في وقوع الشرط المفسد.
[٢] أي إنّما قلنا بتقديم قول مدّعي الصحّة فيما لو اختلفا في الشرط المفسد؛ لأنّ المتنازعين متّفقان في أهليّة الضامن للتصرّف، و إنّما يختلفان في الشرط المفسد بأن يدّعي أحدهما اشتراط الشرط المفسد في المعاملة فتكون المعاملة باطلة، و يدّعي الآخر عدم اشتراطه فيها، فتكون المعاملة صحيحة، فبعد ثبوت أهليّة التصرّف لا مانع من جريان أصالة الصحّة عند الشكّ في العقود، و لذا يقدّم قول مدّعي الصحّة في هذا الفرض.
[٣] أي بعد اتّفاقهما على أهليّة المتعاملين يحكم بكون العقد صحيحا؛ إذ من له أهليّة التصرّف ...
[٤] و هو الفعل الصحيح؛ لما عرفت من أنّ ظاهر حال المسلم هو التصرّف الصحيح بعد ثبوت أهليّته للتصرّف.
[٥] أي في مورد النزاع في البلوغ و عدمه.
[٦] لما عرفت من أنّ الظاهر، و كذا الأصل، إنّما يرجع إليهما بعد استكمال العقد لأركانه لا قبله، إذن فلا يوجد مصحّح للعقد في هذه الصورة.
[٧] أي كذا يقدّم قول الضامن لو ادّعى أنّه ضمن قبل الرشد؛ لعين ما ذكرناه بأنّ الضامن ينكر أهليّته للضمان، و المضمون له يدّعيها، و ليس مع من يدّعي الأهليّة ظاهر يستند إليه، و لا أصل يرجع إليه.