تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - في أنّ جريان أصالة الصحّة مشروط بكون العقد جامعا للأركان
قدّم [١] قول الصبيّ- إلى أن قال:- و إن لم يعيّنا له [٢] وقتا، فالقول قول الضامن بيمينه. و به [٣] قال الشافعي؛ لأصالة [٤] عدم البلوغ.
و قال أحمد: القول قول المضمون له [٥]؛ لأنّ الأصل صحّة الفعل و سلامته، كما [٦] لو اختلفا في شرط مبطل.
و الفرق [٧]: أنّ المختلفين في الشرط المفسد يقدّم
المذكور بأنّ اتّفقا أنّ وقت الضمان كان قبل خمس سنوات بعد اتّفاقهما انّ الضامن ابن ثمانية عشر سنة.
[١] جواب لقوله: «فإن عيّنا»، أي قدّم قول الضامن الذي يدّعي وقوع الضمان حال كونه صبيّا بلا حاجة إلى اليمين.
[٢] أي للضمان.
[٣] أي بتقديم قول الضامن.
[٤] أي إنّما قلنا بتقديم قول الضامن؛ لأنّه منكر لصحّة الضمان، و الأصل موافق له؛ إذ مقتضاه عدم تحقّق سبب الضمان.
[٥] الذي يدّعي صحّة الضمان. و الوجه في تقديم قوله: إنّ مقتضى الأصل أنّ الفعل الصادر من المسلم صحيح و منه عقد الضمان.
[٦] أي يقدّم قول المضمون له فيما إذا اختلف هو و الضامن في بلوغ الضامن و عدمه، كما يقدّم قوله فيما إذا اختلفا في وقوع شرط مفسد للعقد.
و الحاصل: أن أحمد لا يفرّق في إجراء أصالة الصحّة في مورد الشكّ فيها بين شرائط المتعاقدين و العوضين و بين الشرائط الاخرى؛ خلافا للمحقّق و العلّامة و الشافعي، و قد عرفت التفصيل منهم في الشرائط.
[٧] هذا كلام العلّامة، حيث أجاب عن أحمد الذي لم يفرّق بين حكم الاختلاف في ركن من أركان العقد و بين حكمه في الشرط المفسد.