تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٦ - الجواب عن الأخبار الدالّة على التوقّف في المتعارضين
التمكّن من الوصول إلى الإمام (عليه السلام). كما يظهر [١] من بعضها، فيظهر [٢] منها أنّ المراد ترك العمل و إرجاء الواقعة إلى لقاء الإمام (عليه السلام)، لا العمل [٣] بالاحتياط فيها.
وجوب التوقّف و الاحتياط في العمل فيما إذا لم يتمكّن من الوصول إلى محضره الشريف، كما هو كذلك في زماننا هذا.
[١] أي يظهر حمل هذه الأخبار على صورة التمكّن من الوصول إلى الإمام (عليه السلام) من بعض أخبار التوقّف، حيث ذكر فيه حتّى تلقى إمامك، فإن وجوب التوقّف صار مغيّا بلقائه للإمام (عليه السلام)، و هذا شاهد للحمل المذكور.
[٢] أي يظهر من أخبار التوقّف بعد حملها على صورة التمكّن من الوصول إلى الإمام (عليه السلام) أنّ المراد من التوقّف ليس الاحتياط في العمل كي تكون الأخبار المذكورة دليلا على الوجه الثالث، و هو وجوب الاحتياط، بل المراد من التوقّف ترك العمل بأحد الخبرين المتعارضين و إرجاء الواقعة التي دلّ أحد الخبرين على وجوبها، و الخبر الآخر على عدم وجوبها.
[٣] أي ليس المراد من التوقّف العمل بالاحتياط في الواقعة. و ملخّص ما ذكره: أنّ الأخبار الدالّة على الأخذ بما وافق الاحتياط منها ضعيفة سندا، و الأخبار الدالّة على العمل بالاحتياط ضعيفة دلالة، فيتعيّن الأخذ بأخبار التخيير، و هو الذي ذهب إليه الميرزا النائيني و المحقّق العراقي و صاحب الكفاية، و لكن بتقريبات مختلفة كما سيتّضح في تحقيقاتنا، فانتظر.
«التحقيق»
ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره) هو أنّ ما ذكرناه من التوقّف هو مقتضى الأصل الأوّلي بناء على مسلك الطريقيّة، و أمّا مقتضى الأخبار المستفيضة، بل المتواترة،