تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - تفصيل النراقي بين ما إذا كانت أدلّة الحجّية لفظيّة و بين ما كانت لبّية
المتعارضين ممتنع [١]، و العمل بكلّ منهما [٢] تخييرا لا يدلّ الكلام عليه؛ إذ [٣] لا يجوز إرادة الوجوب العيني بالنسبة إلى غير المتعارضين، و التخييري بالنسبة إلى المتعارضين من لفظ واحد، و أمّا العمل بأحدهما [٤] الكلي عينا [٥]، فليس من أفراد العامّ؛ لأنّ أفراده [٦] هي المشخّصات الخارجيّة، و ليس الواحد على البدل [٧] فردا آخر،
سواء كان له معارض أم لا؛ و شموله لأحدهما المعيّن لا دليل عليه.
[١] لأنّه يرجع إلى التعبّد بالمتناقضين و الترخيص في المعصية.
[٢] أي العمل بكلّ من المتعارضين تخييرا- بأن يقال: إنّ دليل حجّية الخبر يشمل المتعارضين تخييرا- لا تدلّ أدلّة حجّية الخبر عليه.
[٣] أي إنّما قلنا بعدم شمول أدلّة حجّية الخبر للمتعارضين تخييرا؛ إذ هي تدلّ على وجوب العمل بالخبر في غير مورد التعارض تعيينا، فلو دلّت على وجوب العمل به في مورد التعارض تخييرا للزم استعمال لفظ واحد في معنيين، و هو الوجوب التعييني في غير مورد التعارض و الوجوب التخييري في مورد التعارض، و هو غير جائز.
[٤] المعبّر عنه بأحدهما لا بعينه، و هو مفهوم انتزاعي لا يقع موضوعا للحكم؛ فهذا المفهوم الانتزاعي ليس من أفراد العامّ، أي من أفراد الخبر كي يشمله دليل حجّية الخبر، و أحدهما لا بعينه مصداقا لا هويّة له، و لا ماهيّة له.
[٥] أي لا تخييرا، بل تعيينا، أي أمّا وجوب العمل بأحدهما لا بعينه مفهوما فلا يجوز؛ لعدم كونه من أفراد العامّ.
[٦] أي أفراد العامّ هي المصاديق الخارجيّة، و أدلّة حجّية الخبر تدلّ على حجّيتها، و لا تدلّ على حجّية المفاهيم الانتزاعيّة لعدم ترتّب أثر عليها.
[٧] أي ليس أحدهما لا بعينه فردا مستقلّا في عداد سائر المصاديق الخارجيّة للخبر.