تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - في أنّ الأصل في المتكافئين هو التساقط أو التوقّف أو الاحتياط أو التخيير
أوّلا: في أنّ الأصل [١] في المتكافئين التساقط و فرضهما كأن لم يكونا أوّلا. ثمّ اللازم [٢] بعد عدم التساقط، الاحتياط أو التخيير أو التوقّف و الرجوع [٣] إلى الأصل المطابق لأحدهما دون [٤] المخالف لهما؛ لأنّه [٥]
[١] أي مقتضى القاعدة الأوّلية في المتعارضين المتساويين- مع قطع النظر عن الأخبار العلاجيّة- التساقط.
[٢] من هنا شرع في بيان تأسيس الأصل في المتعارضين بأنّ مقتضاه التساقط أو التوقّف أو التخيير أو الاحتياط، و المراد بالتساقط هو طرح الدليلين المتعارضين، و فرض وجودهما كأن لم يكونا حتّى في نفي ثالث، و الرجوع إلى الاصول العمليّة، مثلا: إذا قام دليل على وجوب صلاة الجمعة، و دليل آخر على حرمتها فيتساقطان، فكأنّه لم يقم دليل على الوجوب و لا على الحرمة، و لا يدلّان على نفي ثالث، و هو الاستحباب- مثلا- و المراد بالتوقّف هو الحكم بطرحهما و عدم اعتبارهما في موردهما خاصّة لا طرحهما حتّى في مورد الاشتراك بأن يكون كلاهما حجّة في نفي الثالث، نظير الإجماع المركّب بالنسبة إلى نفي الثالث، كما إذا قامت بيّنة على أنّ الدار لزيد، و قامت بيّنة اخرى على أنّها لعمرو، فإنّ البيّنتين تتساقطان بالنسبة إلى كون الدار لزيد و عمرو، و لا يثبت كونها لهما، و لكنّهما مشتركتان في أنّها ليست لخالد، و هذا هو معنى نفي الثالث، و بهذا الذي ذكرناه يمتاز التوقّف عن التساقط، فإنّ الثاني لا ينفي الثالث بخلاف الأوّل، كما عرفت.
[٣] تفسير لقوله: «التوقّف»، أي معنى التوقّف عدم العمل بالخبرين، و الرجوع إلى الأصل المطابق لأحد الخبرين.
[٤] أي ليس معنى التوقّف الرجوع إلى الأصل المخالف للخبرين.
[٥] أي الرجوع إلى الأصل المخالف للخبرين معنى التساقط، فإنّه بعد تساقط