تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - أقسام الجمع بين الخبرين المتعارضين
أنّ اللازم حينئذ [١] بعد فقد المرجّحات التخيير [٢] بينهما، كما هو صريح تلك الأخبار [٣]. مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء عدا ما سيجيء من الشيخ (رحمه اللّه) في النهاية و الاستبصار التوقّف في مقام الاستنباط، و الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما.
إلّا أن يقال: إنّ هذا [٤] من باب الترجيح بالأصل فيعملون بمطابق
[١] أي حينما دخل هذا القسم في الأخبار العلاجيّة.
[٢] خبر لقوله: «أنّ اللازم ...»، أي اللازم من دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الأخذ بالترجيح عند وجوده، و الأخذ بالتخيير عند عدمه.
[٣] أي صريح الأخبار العلاجيّة- كما ستعرف- أنّها صريحة في التخيير بعد فقد الترجيح. و ملخّص كلامه: أنّه (قدس سره) بعد ما حكم بتقديم الطرح على الجمع و استدلّ عليه بالأخبار العلاجيّة رجع عنه، و قال: إنّ دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة يكون موهونا بقيام سيرة العلماء على خلافه. و ملخّصه: أنّه ثبت التلازم في مفاد الأخبار العلاجيّة بين الترجيح و التخيير موردا، فكلّ مورد تشمله الأخبار العلاجيّة فهو مورد للتخيير بعد فقد المرجّحات، فاللازم في المقام ثبوت التخيير بين المتعارضين عند فقد المرجّحات، و هو خلاف سيرة العلماء حيث جرت سيرتهم على التوقّف في المتعارضين بعد فقد المرجّحات، و الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما.
[٤] أي الرجوع إلى الأصل من باب أنّه مرجّح لأحد الخبرين، فكما يكون الترجيح بموافقة الكتاب- مثلا- كذلك يكون بالأصل، و هذا الذي ذكره جواب عن الوهن الذي ذكره لدخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة.
و ملخّصه: أنّ الرجوع إلى الأصل تارة يكون بعنوان أنّه المرجع، و اخرى بعنوان أنّه مرجّح، و الرجوع إلى الأصل إذا كان بعنوان المرجع بعد تساقط