تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - أقسام الجمع بين الخبرين المتعارضين
و أنّه لا محصّل للعمل بهما [١] على أن يكونا مجملين، و يرجع إلى الأصل الموافق لأحدهما. و يؤيّد ذلك [٢]، بل يدلّ عليه، أنّ الظاهر من العرف دخول هذا القسم [٣] في الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات [٤]. لكن يوهنه [٥]
لا معنى للحكم بأصالة الصدور التي نتيجتها إجمال الخبرين.
[١] أي لا معنى للتعبّد بصدورهما الذي نتيجته الحكم بإجمال المتعارضين، و الرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما بأن يكون نتيجة التعبّد بصدورهما طرحهما، و العمل بالأصل العملي الموافق لأحدهما.
[٢] أي يؤيّد ما ذكرنا من إدراج المتعارضين اللذين لا مزيّة لأحدهما على الآخر فيما لا يمكن الجمع، و طرح أحدهما، بل يدلّ عليه ...
[٣] الذي يكون التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه أو التباين، و لم يكن مزيّة لأحد الخبرين على الآخر.
[٤] و لو كان الجمع بينهما ممكنا عرفا، بحيث لو فرض في كلام واحد وجب الجمع بينهما، و لم يجب عليه الرجوع إلى المرجّحات.
و ملخّص الكلام: أنّ الموضوع في الأخبار العلاجيّة هو المتحيّر الذي لا يعرف وظيفته، فلو كان الجمع بينهما أمرا ممكنا عرفا، فهو لا يكون متحيّرا، و لا تشمله الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات. و الحال يظهر من الأخبار العلاجيّة- سؤالا و جوابا- أنّ المتعارضين اللذين لا يعلم لأحدهما مزيّة داخلان في الأخبار العلاجيّة فيفهم منه أنّ الجمع غير ممكن بينهما عرفا.
[٥] أي يوهن دخول المقام في الأخبار العلاجيّة، و كونه متحيّرا بحيث لا يرى الجمع بينهما أمرا ممكنا.