تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - أقسام الجمع بين الخبرين المتعارضين
القسم [١]؛ إذ على [٢] العمل بقاعدة الجمع يجب أن يحكم بصدورهما و إجمالهما كمقطوعي الصدور، بخلاف ما إذا أدرجناه [٣] فيما لا يمكن الجمع، فإنّه يرجع فيه إلى المرجّحات.
و قد عرفت أنّ هذا [٤] هو الأقوى،
[١] من المتعارضين اللذين بينهما عموم من وجه، أو التباين، و لم يكن مرجّح لأحد الخبرين، أي فيما إذا قدّمنا طرح أحد الخبرين على قاعدة الجمع؛ لما بيّن المصنّف برجوع قاعدة «الجمع مهما أمكن» إلى طرح أحد الخبرين و عدم وجود ثمرة مترتّبة على النزاع بتقديم الجمع على الطرح- فيما إذا لم يكن لأحد الظاهرين مزيّة على الآخر فيما إذا كان التعارض بينهما بنحو التباين، أو العموم من وجه- أراد أن يشير إلى وجود ثمرة بين الجمع و الطرح من جهة اخرى، و هو إعمال المرجّحات بناء على عدم إمكان الجمع بين المتعارضين، و طرح أحدهما، فإنّه يرجع إلى المرجّحات، و مع فقدها إلى التخيير. و أمّا بناء على قاعدة «الجمع ...» و التعبّد بصدور كلا المتعارضين يكونان كخبرين مقطوعي الصدور، فكما أنّه على تقدير القطع بصدورهما لا يلاحظ المرجّحات، بل يكونان مجملين و يرجع إلى الأصل الذي يطابق أحد الخبرين، كذا لو ثبت التعبّد بصدور كليهما، فلا بدّ من الحكم بصدورهما و الحكم بإجمالهما.
[٢] تعليل لظهور الثمرة فيما إذا لم يكن لأحد الظهورين مزيّة على الآخر.
[٣] أي إذا أدرجنا المتعارضين اللذين لا مزيّة لأحدهما على الآخر فيما لا يمكن الجمع بينهما، و قلنا بتعيين الطرح فيهما.
[٤] أي إدراج المتعارضين اللذين لا مزيّة لأحدهما على الآخر فيما لا يمكن الجمع بينهما، و الحكم بطرح أحدهما هو الأقوى؛ لما قد عرفت من أنّه