تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - أقسام الجمع بين الخبرين المتعارضين
الجمع [١] بتخصيص أحدهما مع بقاء الآخر [٢] على ظاهره، و مثل قوله:
«اغتسل يوم الجمعة» بناء على أنّ ظاهر الصيغة في الوجوب، و قوله:
«ينبغي غسل الجمعة» بناء على ظهور هذه المادّة [٣] في الاستحباب، فإنّ الجمع [٤] يحصل برفع اليد عن ظاهر أحدهما [٥]، و حينئذ [٦] فإن كان لأحد الظاهرين مزيّة و قوّة على الآخر بحيث لو اجتمعا في كلام واحد نحو:
«رأيت أسدا يرمى [٧]»، أو اتّصلا في كلامين لمتكلّم واحد [٨] تعيّن [٩] العمل بالأظهر.
[١] أي يحصل الجمع بين العامّين من وجه بتخصيص أحد العامّين، إمّا تخصيص «أكرم العلماء» بغير الفسّاق منهم، و إمّا تخصيص «لا تكرم الفسّاق» بغير العلماء.
[٢] أي مع بقاء العامّ الآخر على ظاهره من العموم.
[٣] أي مادة «ينبغي».
[٤] أي الجمع بين قوله: «اغتسل ...»، و بين قوله: «ينبغي ...».
[٥] إمّا ظاهر «اغتسل»، و إمّا ظاهر «ينبغي».
[٦] أي حينما لا نجد بدّا من رفع اليد عن أحد الظهورين.
[٧] حيث إنّ كلمة «يرمى» في رمي السهم أظهر من ظهور «الأسد» في الحيوان المفترس، و هو يوجب صرف ظهور الأسد في الحيوان المفترس.
[٨] نحو قوله: «يجب الوضوء»، و قوله: «لا ضرر»، فإنّ النسبة بينهما و إن كانت عموما من وجه، إلّا أنّ حديث نفي الضرر حاكم على دليل وجوب الوضوء، و شارح للمراد منه بأنّ المراد من دليل وجوب الوضوء غير مورد الضرر.
[٩] أي إن كان لأحد الظاهرين مزيّة على الآخر، بحيث لو اجتمعا في كلام واحد، أو اتّصلا في كلامين لمتكلّم واحد تعيّن العمل بالأظهر، و لا يخفى أنّ قوله: