تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - الوجوه التي استدلّ بها على قاعدة «الجمع مهما أمكن »
عن معناهما [١]، و كيفيّة دلالة ألفاظهما [٢]، فإن أمكنك التوفيق بينهما بالحمل على جهات التأويل [٣] و الدلالات [٤]، فاحرص [٥] عليه، و اجتهد في تحصيله، فإنّ العمل بالدليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما و تعطيله بإجماع العلماء [٦]، فإذا لم تتمكّن من ذلك [٧]، و لم يظهر لك وجهه [٨]، فارجع إلى العمل بهذا الحديث [٩]، و أشار بهذا إلى مقبولة
[١] كي تعلم أنّ أيّهما عامّ، و أيّهما خاصّ، و أيّهما مطلق، و أيّهما مقيّد.
[٢] كي تعلم بأنّ أيّهما ظاهر، و أيّهما أظهر، و أيّهما حاكم، و أيّهما محكوم، و هكذا.
[٣] أي بضرب من التأويل و التوجيه حتّى يتحقّق القدر المتيقّن بين الدليلين ليشتركا فيه ليعمل بهما و إن كان ذلك بالجمع التبرّعي.
[٤] بأن يحمل الظاهر على الأظهر، أو النصّ و المحكوم على الحاكم، أو العامّ على الخاصّ، و المطلق على المقيّد.
[٥] جواب الشرط، أي إن كان الجمع بين المتعارضين بتأويل أحدهما أو حمل أحدهما على الآخر فيجب عليك السعي في التوفيق بينهما بأحد الوجهين، و الحاصل أنّه يجب الاجتهاد و السعي في تحصيل التوفيق و الجمع بين المتعارضين.
[٦] قوله: «تعطيله» عطف على قوله: «من ترك»، أى خير من تعطيل أحد الخبرين، هذا هو المورد الثاني من البحث، و هو البحث عن مدركها، فإنّه عبارة عن الإجماع.
[٧] أي من الجمع الدلالي بينهما.
[٨] أي لم يظهر لك وجه الجمع و التوفيق بينهما.
[٩] الدالّ على الأخذ بذي المرجّح، و طرح المرجوح، و الأخذ بالتخيير عند