تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٣ - كان ظنّيا
فالظاهر [١] أنّ النصّ وارد عليها مطلقا و إن كان النصّ ظنّيّا؛ لأنّ [٢] الظاهر أنّ دليل حجّية الظنّ الحاصل بإرادة الحقيقة الذي [٣] هو مستند أصالة الظهور مقيّد [٤] بصورة عدم وجود ظنّ معتبر على خلافه،
[١] جواب لقوله: «و أمّا إذا كان ...»، أي أمّا إذا كانت أصالة الظهور حجّة من باب الظنّ النوعي الحاصل من غلبة الاستعمال فالظاهر أنّ الخاصّ وارد على أصالة الظهور في العامّ مطلقا، أي سواء كان الخاصّ قطعيّا أو ظنّيّا.
[٢] تعليل لكون الخاصّ واردا على ظهور العامّ.
ملخّصه: أنّ أصالة الظهور في طرف العامّ إنّما تكون حجّة من باب إفادتها الظنّ بإرادة الحقيقة من العام، كما هو المفروض، و الدليل الدالّ على حجّية الظنّ المذكور و هو بناء العقلاء مقيّد بعدم وجود ظنّ معتبر على خلافه، و المفروض أنّ الخاصّ ثبت التعبّد بسنده شرعا، و هو نصّ دلالة، فمعه يرتفع موضوع أصالة الظهور نظير ارتفاع موضوع الأصل العقلي بالدليل الاجتهادي، فكما أنّ البراءة العقليّة موضوعها عدم البيان، و مع قيام الظنّ المعتبر يرتفع موضوعها لكونه بيانا لها، كذلك أنّ الظنّ الحاصل بإرادة العموم حجّيته مقيّدة بعدم ورود ظنّ معتبر على خلافه.
فإذا قام الظنّ على خلافه يرتفع موضوع أدلّة حجّية الظنّ؛ لأنّه ورد ظنّ معتبر على خلافه فيرتفع موضوعها بانتفاء جزء الموضوع.
[٣] صفة لقوله: «الظنّ»، أي الظنّ الذي هو مدرك حجّية أصالة الظهور.
[٤] خبر لقوله: «أنّ دليل حجّية الظنّ ...»، أي دليل حجّية الظنّ، و هو بناء العقلاء مقيّد بما إذا لم يقم دليل معتبر على خلاف الظنّ الحاصل من الغلبة على أنّه اريد من ظهور العامّ معناه الحقيقي، و أمّا إذا قام دليل معتبر كالدليل الخاصّ على خلاف الظهور المفيد للظنّ النوعي فلا يبقى موضوع لبناء