تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - كان ظنّيا
أو العموم [١] معتبرة إذا لم يعلم هناك قرينة على المجاز، فإن كان المخصّص- مثلا- دليلا علميّا [٢] كان واردا على الأصل المذكور [٣]، فالعمل بالنصّ القطعي في مقابل الظاهر كالعمل بالدليل العلمي في مقابل
الاطلاق، و قد يكونان حاكمين عليهما.
[١] عطف الخاصّ على العامّ؛ إذ أصالة العموم داخلة في أصالة الحقيقة الجارية في العموم و الاطلاق، أي أصالة الحقيقة و أصالة العموم اللتان هما من الاصول اللفظيّة حجّتان إذا لم تقم قرينة على المجاز؛ إذ مورد الأصلين المذكورين في مقام الشكّ في المراد الاستعمالي أو الجدّي، و مع قيام القرينة يكون كلا المرادين معلوما، و مع كونهما معلومين لا يبقى موضوع للأصل اللفظي، فالقرينة القطعيّة تكون واردة على أصالة الحقيقة و العموم و القرينة الظنّيّة تكون حاكمة عليهما.
و إن شئت فقل: إنّ حجّية العامّ في عمومه إنّما هي ببناء العقلاء على العمل بالظواهر، و البناء منهم قد استقرّ على العمل بها مع الشكّ في المراد الاستعمالي أو الجدّي.
و مع قيام قرينة قطعيّة أو ظنّية على الخلاف لم يتحقّق من العقلاء بناء على العمل بالظواهر؛ و ذلك لعدم بقاء شكّ في المراد، فالقرينة رافعة لموضوع البناء العقلاني.
[٢] بأن يفيد العلم بالمراد من العامّ بأن كان متواترا سندا و نصّا دلالة.
[٣] أي على أصالة الحقيقة أو العموم، فإنّ المخصّص القطعي يرفع الشكّ في مراد المولى بالوجدان، فيكون واردا على الأصلين المذكورين.
و ملخّص الكلام: أنّه مع وجود القرينة على المجاز لا تجري أصالة الحقيقة؛ فإنّ الخاصّ قرينة تدلّ على حمل العامّ على المجاز، و المخصّص