تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - تعريف التعادل و التراجيح
خاتمة [١]: في التعادل [٢] و الترجيح [٣]
[خاتمة في التعادل و الترجيح]
[١] أفاد الاستاذ الأعظم أنّ بحث التعادل و الترجيح من أهمّ المسائل الاصوليّة؛ لوقوعه كبرى لقياس الاستنباط، فلا وجه لجعله خاتمة لعلم الاصول، بل ينبغي جعله موضوعا مستقلّا.
و يمكن الجواب عنه: بأنّه لا تنافي بين كون هذا البحث من أهمّ المسائل الاصوليّة، و ذكره في الخاتمة؛ لأنّ الخاتمة على قسمين: أحدهما: خاتمة العلم، و الآخر خاتمة الكتاب، فإنّ ذكر البحث في خاتمة الكتاب لا يدلّ و لا يشعر بأنّه خاتمة العلم، فالإشكال المذكور منشؤه الخلط بين خاتمة الكتاب و خاتمة العلم.
[٢] التعادل من العدل- بالكسر- و هو المثل، فيكون التعادل بمعنى التماثل. هذا بحسب اللغة، و في الاصطلاح: أنّه عبارة عن تساوي الدليلين بأن لا يكون لأحد الدليلين مزية على الآخر.
و لا يخفى أنّ التعادل و الترجيح من العوارض اللاحقة على التعارض.
فكان ينبغي أن يجعل عنوان البحث تعارض الدليلين، كما نسب ذلك إلى الفصول، أو تعارض الأدلّة، كما ذكره المحقّق العراقي [١].
[٣] أقول: إنّ نسخ الرسائل مختلفة، فإنّه ذكر في بعض نسخها بصيغة المفرد، و في بعضها الآخر بصيغة الجمع، و لكلّ وجه، إلّا أنّ الأنسب عندي هو الأوّل؛ لأنّه مصدر، و هو غير قابل لأنّ يجمع إلّا بعد اعتبار قيد الوحدة أو التعدّد. هذا أوّلا.
و ثانيا: أنّه على تقدير كونه قابلا لأن يجمع ينبغي أن يكون على وزن الترجيحات؛ إذ التراجيح على خلاف القياس، كما في بعض الكلمات.
[١] نهاية الأفكار: ١٢٦.