تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - الاستدلال بالسنّة على حجّية أصالة الصحّة
بأحد خيرا، حتّى يعرف ذلك [١] منه» [١].
إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبّع، فإنّ الجمع بينها [٢] و بين الأخبار المتقدّمة يحصل بأن يراد من الأخبار [٣] ترك ترتيب آثار التهمة [٤]، و الحمل [٥] على الوجه الحسن من حيث مجرّد الحسن، و التوقّف فيه من حيث ترتيب سائر الآثار. و يشهد له [٦] ما ورد من: «أنّ المؤمن لا يخلو عن ثلاثة: الظنّ و الحسد و الطيرة، فإذا حسدت فلا تبغ [٧]،
[١] أي الخير. و الضمير في قوله: «منه» راجع إلى أحد.
[٢] أي بين الأخبار الدالّة على النهي عن الوثوق بالمؤمن، و بين الأخبار المتقدّمة.
و الحاصل: أنّ الجمع بين الأخبار الدالّة على النهي عن الوثوق بالمؤمن و بين الأخبار المتقدّمة يؤيّد حمل الأخبار المتقدّمة على حسن الظنّ بالمؤمن و حمل فعله على الحسن، و أمّا سائر الآثار المترتّبة على فعله فلا بدّ من التوقّف فيه.
[٣] أي من الأخبار المتقدّمة الدالّة على حسن الظنّ بالمؤمن.
[٤] أي لا يترتّب على قول المسلم المردّد بين القبيح و المباح آثار الشتم.
[٥] بأن يحمل فعل المسلم و قوله على الحسن و المباح، لكن يتوقّف في ترتيب آثار الصحّة الواقعيّة عليه، مثلا: إذا لم يعلم أنّه شتمه أو سلّم عليه فلا يتّهمه بالشتم، و لكن لا يترتّب عليه آثار السلام الواقعي؛ أي لا يجب عليه ردّ السلام.
[٦] أي لما ذكرناه من الجمع بين الروايات.
[٧] أي لا تظهر حسدك، و المراد من البغي استعمال الحسد.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أحكام الوديعة، الحديث ٢.