تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - إنكار جماعة تقديم الأصل السببي على المسبّبي
عن الأصل تارة، و الفرق بينهما اخرى. و قد صرّح [١] في اصول المعتبر بأنّ استصحاب الطهارة [٢] عند الشكّ في الحدث [٣] معارض [٤] باستصحاب [٥] عدم براءة الذمّة بالصلاة بالطهارة [٦] المستصحبة.
و قد عرفت [٧] أنّ المنصوص في صحيحة زرارة [٨] العمل باستصحاب الطهارة على وجه يظهر منه [٩] خلوّه عن المعارض، و عدم جريان
إن شئت فقل: إنّ وجوب الفطرة على مكلّف من حقوق النّاس التي هي ليست مبنيّة على التخفيف.
[١] أي قد صرّح المحقّق في اصوله المذكورة في بداية المعتبر.
[٢] الذي هو أصل سببي.
[٣] كما إذا شكّ المصلّي في أنّه متوضّئ أم لا، و كان متوضّئا سابقا.
[٤] خبر لقوله: «بأنّ استصحاب».
[٥] الذي هو أصل مسبّبي.
[٦] متعلّق بالصلاة، أي الصلاة مع الطهارة المستصحبة. و ملخّصه أنّ استصحاب الطهارة معارض لاستصحاب عدم براءة ذمّته بالإتيان بالصلاة مع الطهارة المستصحبة.
[٧] هذا جواب الشيخ عن المحقّق.
[٨] المتقدّمة الدالّة على أنّ الخفقة أو الخفقتين لا توجب النقض في الوضوء.
[٩] أي يظهر من حكم الإمام (عليه السلام) بوجوب العمل باستصحاب الطهارة أنّ الاستصحاب المذكور خال عن المعارض و لم يجر استصحاب الاشتغال كي يعارضه و وجه الظهور هو تعليله (عليه السلام) الحكم ببقاء الطهارة بكونها متيقّنة سابقا، و لم يلتفت إلى اشتغال ذمّته بالصلاة، و الحال أنّه أيضا كان متيقّنا سابقا فيعلم من تخصيصه (عليه السلام) العلّة المشتركة، و هي كون المشكوك متيقّنا سابقا بالشكّ