تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - إنكار جماعة تقديم الأصل السببي على المسبّبي
يظهر الخلاف في المسألة [١] من جماعة، منهم الشيخ، و المحقّق، و العلّامة، في بعض أقواله، و جماعة من متأخّري المتأخّرين. فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم وجوب فطرة العبد إذا لم يعلم خبره [٢].
و استحسنه [٣] المحقّق في المعتبر مجيبا عن الاستدلال للوجوب بأصالة [٤] البقاء بأنّها [٥] معارضة بأصالة عدم الوجوب، و عن [٦]
[١] أي في مسألة تقديم الأصل السببي على المسبّبي، أي يظهر من جماعة أنّهم أنكروا تقديم الأصل السببي على المسبّبي.
[٢] أي لا يعلم أنّه حيّ أو ميّت.
[٣] أي قال المحقّق إنّ ما ذهب إليه الشيخ في المعتبر حسن.
[٤] الجار متعلّق بقوله: «الاستدلال» أي أجاب المحقّق عن الاستدلال باستصحاب بقاء الحياة لوجوب الفطرة.
[٥] الجار متعلّق بقوله: «مجيبا»، أي أجاب المحقّق بأنّ أصالة البقاء ...».
و ملخّصه: أنّ القائلين بوجوب الفطرة استدلّوا عليه بأصالة بقاء حياة العبد الموجبة لوجوب الفطرة على سيّده.
و أجاب عنه المحقّق بأنّ أصالة بقاء حياة العبد معارضة بأصالة عدم وجوب الفطرة، فإنّه (قدس سره) رأى المعارضة بينهما مع أنّ الشكّ في وجوب الفطرة مسبّب عن الشكّ في حياة العبد، فالأصل الجاري في وجوب الفطرة مسبّبي، و الجاري في الحياة سببيّ.
[٦] الجار متعلّق بقوله: «مجيبا»، أي أجاب المحقّق عمّن قال إنّ وجوب فطرة العبد نظير جواز عتقه، كما يجوز عتق العبد المشكوك حياته في الكفّارة و هو غائب كذلك يجب فطرته. توضيحه: أنّ من كان عليه عتق رقبة من باب وجوب الكفّارة عليه، كما إذا أفسد صوم رمضان فيحكم بجواز عتق العبد