تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
لما ذكرنا [١] أنّ العقلاء البانين على الاستصحاب في امور معاشهم، بل معادهم، لا يلتفتون في تلك المقامات [٢] إلى هذا الاستصحاب [٣] أبدا.
و لو نبّههم [٤] أحد لم يعتنوا [٥] فيعزلون حصّة الغائب من الميراث [٦] و يصحّحون معاملة و كلائه [٧] و يؤدّون عنه [٨] فطرته إذا كان [٩] عيالهم، إلى غير ذلك من موارد ترتيب الآثار الحادثة [١٠] على المستصحب. ثمّ إنّه
[١] من أنّ الاستصحاب السببي يقدم على المسبّبي. و الحاصل: أنّ الوجوه المذكورة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي صارت سبعة، و قد ذكر المصنّف أربعة منها بعنوان الوجه، و اثنين منها بعنوان التأييد و الشاهد، و هما: السيرة و بناء العقلاء.
[٢] أي موارد الشكّ السببي و المسبّبي.
[٣] أي الاستصحاب المسبّبي.
[٤] أي نبّه العقلاء بأنّ الاستصحاب المسبّبي أيضا موجود.
[٥] أي لم يعتن العقلاء بالاستصحاب المسبّبي مع وجود الاستصحاب السببي.
[٦] لاستصحاب حياة الولد إلى حين موت أبيه.
[٧] أي وكلاء الغائب، باستصحاب بقاء حياته.
[٨] أي عن الغائب.
[٩] أي إذا كان الغائب عيال العقلاء، فإنّهم يؤدّون فطرته تمسّكا باستصحاب حياته.
[١٠] المترتّبة على المستصحب، ففي جميع الموارد يرتّبون الآثار المترتّبة على الاستصحاب السببي، و لا يعتنون بأصالة عدم الإرث، و بأصالة عدم صحّة المعاملات، و بأصالة عدم وجوب الفطرة في مقابل استصحاب حياة الولد، و ليس ذلك إلّا من جهة أنّهم يقدّمون الأصل السببي على المسبّبي.