تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
السببي [١] كان [٢] الاستصحاب قليل الفائدة جدّا؛ لأنّ المقصود من الاستصحاب غالبا ترتيب الآثار الثابتة للمستصحب [٣].
الأحكام قليل جدّا؛ فإنّ المقصود من الاستصحاب غالبا ترتيب الآثار الشرعيّة على موضوعاتها في مرحلة الظاهر، و الآثار الشرعيّة إمّا كانت موجودة سابقا و إمّا معدومة، فإذا كانت موجودة سابقا يستصحب نفسها بلا حاجة إلى استصحاب موضوعاتها، فإنّ الآثار المشاركة للمستصحب في الوجود السابق يجري الاستصحاب في نفسها فيغني استصحابها عن استصحاب نفس الموضوع، فينحصر فائدة الاستصحاب بالموضوعات التي لم تكن آثارها مشاركة للمستصحب في الوجود السابق، بأن كانت الآثار مسبوقة العدم، و مترتّبة على بقاء الموضوع في زمان الشكّ، كاستصحاب طهارة الماء لإثبات ترتّب الآثار الشرعيّة- كالطهارة- على المستصحب- كالثوب- فإذا حكم بالتعارض بين استصحاب الملزوم و استصحاب اللازم فلا محالة يقع التعارض بين استصحاب الموضوع و استصحاب عدم تلك الآثار، فلا بدّ من تخصيص أخبار الاستصحاب بالشبهة الحكميّة التى لا يراد بالاستصحاب فيها إلّا جعل نفس المستصحب في مرحلة الظاهر، و هو قليل، كما عرفت.
[١] و يقال بتعارض الاستصحاب السببي مع الاستصحاب المسبّبي.
[٢] جواب لقوله: «لو لم يبن».
[٣] بأن كان المستصحب من الموضوعات الخارجيّة، و كان الغرض من استصحابه إثبات الآثار الشرعيّة الثابتة له، كاستصحاب حياة زيد لإثبات وجوب نفقة زوجته، و استصحاب طهارة الماء لإثبات زوال نجاسة الثوب، و هكذا. و حاصل كلامه: إنّ المقصود من الاستصحاب غالبا إجراؤه في