تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - في الإشكال على حكومة الاستصحاب على الأدلّة الترخيصيّة
أصالة الإباحة هنا [١] معارضة باستصحاب حرمة التصرّف في الأشياء المذكورة في الرواية، كأصالة عدم التملّك في الثوب [٢] و الحرية [٣] في المملوك و عدم تأثير العقد في المرأة [٤]. و لو اريد من الحلّية في الراوية [٥]
[١] أي في الأمثلة المذكورة في الموثّقة.
[٢] إذا شكّ في الثوب الذي اشتراه من السوق بأنّه سرقة أم لا؟ يحرم التصرّف فيه؛ و ذلك لأجل جريان الاستصحاب الموضوعي، و هو استصحاب عدم تملّكه الثوب المذكور فيترتّب عليه حرمة التصرّف، و هذا الاستصحاب يعارض أصالة الإباحة.
[٣] أي أصالة الحريّة في المملوك، فإنّه إذا شك في المملوك عنده بأنّه عبد كي يكون تصرّفه فيه جائزا، أو حرّ كي يكون تصرّفه حراما، فإنّ أصالة الحلّية في المقام متعارضة مع أصالة الحريّة، فمع جريانها يكون التصرّف حراما.
و أورد عليه رحمت اللّه بأنّه إن اريد من أصالة الحرية استصحابها فهو غلط؛ لعدم ثبوتها في زمان كيما يستصحب إلّا أنّه أراد استصحاب لازمها الثابت قبل العقد فبعده يشكّ فيه، و يستصحب.
أقول: إنّ أصالة الحرية أصل جار في كلّ إنسان، إلّا أنّه ليس من الاصول العمليّة، و ما ذكره رحمت اللّه من التوجيه، كما ترى.
[٤] فيما لو شكّ في حليّة المرأة بسبب العقد الواقع عليها، و منشأ الشكّ احتمال كونها اخت الزوج أو رضيعته، فإنّ المستفاد من الرواية جريان أصالة الإباحة في الزوجة مع أنّ استصحاب عدم تأثير العقد في المرأة يعارضها.
[٥] أي لو أريد من حلّية أمثلة الرواية الحلّية الثابتة بصدر الرواية المستندة إلى أصالة الإباحة يلزم حكومة البراءة على الاستصحاب، و لو اريد من حلّية الأمثلة المذكورة في الرواية الحلّية المترتّبة على أصالة الصحّة في شراء الثوب