تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - في حكومة الاستصحاب على الأدلّة الترخيصيّة
يدلّ على أنّ النهي الوارد [١] لا بدّ من إبقائه و فرض عمومه [٢] للزمان اللاحق، و فرض [٣] الشيء في الزمان اللاحق ممّا ورد فيه النهي أيضا.
فمجموع الرواية المذكورة [٤] و دليل الاستصحاب [٥] بمنزلة أن يقول:
كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي [٦]
للنهي السابق، أي يكون دليل الاستصحاب شارحا لقوله: «كلّ شيء مطلق» ظاهرا.
[١] أي النهي الوارد سابقا على العصير لا بدّ من إبقائه بعد ذهاب ثلثيه بالهواء.
[٢] أي فرض أنّ النهي عن شرب العصير يعمّ الزمان اللاحق الذي هو زمان ذهاب ثلثيه بالهواء.
[٣] أي قوله: «لا تنقض اليقين» يدلّ على فرض العصير في الزمان اللاحق- و هو زمان ذهاب ثلثيه بالهواء- ممّا ورد فيه النهي أيضا.
و الحاصل: أنّ النهي عن العصير عند غليانه، و إن لم يشمل الزمان اللاحق حقيقة، إلّا أنّ استصحاب حرمته يدلّ على بقاء النهي فيه ظاهرا، فقوله:
«لا تنقض» يكون موسّعا لدائرة النهي في قوله: «حتّى يرد فيه نهي»، فيكون المراد منه أعمّ من النهي الواقعي و الظاهري، و موجبا لشمول النهي للعصير في الزمان اللاحق، و هذا ما سمّي بالحكومة.
[٤] و هي كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي.
[٥] قوله: «لا تنقض».
[٦] و الرواية المذكورة تدلّ على أنّ كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي، و دليل الاستصحاب يدلّ على أنّ كلّ نهي ورد في شيء فهو باق إلى أن يعلم خلافه، فحيث إنّ العصير ممّا ورد النهي عنه سابقا، و دليل الاستصحاب يدلّ على تعميمه للزمان اللاحق، فهو يكون شارحا للنهي الوارد في قوله: «كلّ شيء