تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - ورود الاستصحاب على الأدلّة الترخيصيّة و عدمه
كما أنّ وروده [١] في مطلق العصير باعتبار وروده في بعض أفراده [٢].
[١] أي ورود النهي.
و الحاصل: أنّ ورود النهي في مطلق العصير قد يكون باعتبار كون حقيقة العصير منهيّا عنها، و قد يكون باعتبار النهي عن بعض أفراده، و يكون ورود النهي على مطلق العصير بالمسامحة، و باعتبار كون بعض أفراده منهيّا عنه؛ فعلى الأوّل ورود النهي عن مطلق العصير يدلّ على كونه منهيّا عنه في ضمن أي فرد كان، و لو كان عصير الزبيب أو بعد ذهاب ثلثيه بالهواء، و أمّا على الثاني، أي بناء على أنّ ورود النهي في مطلق العصير باعتبار وروده في بعض أفراده، فلا يدلّ على كون مطلق العصير منهيّا عنه، سواء تحقّق في ضمن الزبيب أو بعد ذهاب ثلثيه بالهواء؛ إذ المفروض أن ورود النهي على مطلق العصير و إسناده عليه مسامحيّ و لم يتعلّق النهي به حقيقة بعنوان أنّه عصير، بل تعلّق ببعض أفراده الخاصّ- مثلا- ورد النهي عن أكل لحم الميتة، فيصدق النهي عن مطلق اللحم مسامحة بأن يقال: إنّ اللحم منهي أكله باعتبار فرده الخاصّ، و هو الميتة، لكن هذا لا يوجب النهي عن أكل لحم الحمار المشكوك حلّيّته، فكذلك في المقام، فإنّ ثبوت النهي في بعض أفراد العصير بخصوصه، و هو قبل ذهاب ثلثيه، لا يدلّ على ثبوته في البعض الآخر أيضا، و هو بعد ذهاب ثلثيه.
[٢] أي في بعض أفراد العصير، و توضيحه: أنّ العصير له أفراد زمانيّة، كما إذا كان التغاير بين أفراده بحسب الزمان و الأحوال، كالعصير العنبي المغلي، فإنّه قبل ذهاب ثلثيه فرد من العصير، و بعد ذهاب ثلثيه بالهواء فرد آخر منه.
و أفراد غير زمانيّة، كالعصير المأخوذ من العنب، فإنّه فرد من العصير، و العصير المأخوذ من الزبيب، فإنّه فرد آخر من العصير، فإنّ ورود النهي