تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - تحقيقاتنا في القرعة
«التحقيق»
ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره): أنّ أدلّة الاستصحاب مخصّصة لأدلّة القرعة، و أدلّة القرعة واردة على أصالتي الإباحة و الاحتياط العقليّتين، و حاكمة على الشرعيتين منهما في الموارد التى عمل بها الأصحاب، و إلّا فلا تكون القرعة حجّة.
أقول: يقع الكلام في القرعة من جهات:
الاولى: في مدركها، و استدلّ عليها بالآيات و الروايات الكثيرة، و نحن نذكر بعض الروايات:
منها: ما رواه إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- في رجل قال: أوّل مملوك أملكه فهو حرّ، فورث ثلاثة- قال: «يقرع بينهم، فمن أصابه القرعة أعتق، و القرعة سنّة» [١].
تقريب الاستدلال بها: أنّ المستفاد من الجملة الواقعة في ذيل الحديث بالفهم العرفي أنّ الإمام (عليه السلام) في مقام بيان الميزان الكلّي، و لولاه لم يكن وجه للذيل.
و قال سيّدنا الاستاذ [٢]: الإنصاف أنّ الجزم بأنّ قوله (عليه السلام): «القرعة سنّة» في مقام بيان ضابط كلّي جار في جميع الموارد مشكل، بل المستفاد من كلامه (عليه السلام) شرعيّة القرعة في الجملة. و لا أدري أنّ الاستاذ لما ذا لا يجزم به، و لعمري أنّه واضح الدلالة على المطلوب.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن حكيم [حكم]، قال: سألت
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعاوى، الحديث ٢.
[٢] آراؤنا ٣: ١٦٢.