تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - إيراد المحقّق الاصفهاني على الشيخ
كعدم كون المبيع خمرا، و الشرط المعتبر فيهما عرفا، ككون المبيع مالا. و كيفما كان ففي المسألة وجوه، بل أقوال:
القول الأوّل: ما ذهب إليه المحقّق النائيني (قدس سره) [١] من أنّه لا دليل على أصالة الصحّة في العقود إلّا الإجماع، و القدر المتيقّن منه هو ما إذا كان الشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في تأثير العقد للنقل و الانتقال بعد الفراغ عن سلطنة العاقد لإيجاد المعاملة، و قابليّة المعقود عليه للنقل و الانتقال. و أمّا لو كان الشكّ فيها راجعا إلى أهليّة العاقد، أو قابليّة المعقود عليه للنقل و الانتقال، فالمرجع فيه هو سائر الاصول العمليّة. و قد أورد عليه المحقّق الأصفهاني [٢] بوجوه ثلاثة:
الوجه الأوّل: أنّا لو سلّمنا قصور الإجماع للشمول لمثل المقام، إلّا أنّ الدليل ليس منحصرا به بعد عموم السيرة من المسلمين، بل من كلّ ذي دين على إمضاء المعاملات المشكوكة، و إن كان الاخلال بشرط من شرائط العوضين، أو المتعاقدين.
الوجه الثاني: الموصوف بالصحّة و الفساد دائما هو العقد دون العوضين أو المتعاقدين. نعم قد يكون منشأ الشكّ في الصحّة الشكّ في تحقّق شرط العوضين أو المتعاقدين، إلّا أنّ الصحّة تضاف إلى العقد، فكون الشرط لغير العقد لا ينافي كون العقد موصوفا بالفساد عند انتفاء الشرط المذكور، فمعقد الإجماع هو صحّة العقد عند الشكّ فيها، فيشمل ما لو كان منشأ الشكّ انتفاء شرط العقد أو غيره. نعم، لو انعقد الإجماع على البناء على وجود شرط العقد لا يشمل لما هو شرط للعوضين أو للمتعاقدين.
الوجه الثالث: أنّ دعوى قصور الإجماع مبنيّة على انعقاد إجماعين قوليّين:
[١] فوائد الاصول ٣: ٢٤٥.
[٢] نهاية الدراية ٣: ٣١٣.