تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - الاستدلال بالسنّة على حجّية أصالة الصحّة
من الضعف [١]. و أضعف منه [٢] دعوى دلالة الآيتين الاولتين [٣].
و أمّا السنّة:
فمنها: ما في الكافي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك [٤] ما يقلبك عنه، و لا تظنّنّ بكلمة خرجت من أخيك سوء [٥] و [٦] أنت تجد لها في الخير سبيلا» [١].
[١] وجه الضعف هو عدم جواز التمسّك في الشبهات الموضوعيّة بالعمومات، و إنّما هي مرجع لرفع الشبهات الحكميّة.
[٢] أي أضعف من الاستدلال بآيتي وجوب الوفاء بالعقد، و التجارة عن تراض.
[٣] و هما قوله تعالى: اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ، و قوله تعالى: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ.. وجه الأضعفيّة هو أنّ مرجع ضعف الآيتين الأخيرتين، أي آية دليل وجوب الوفاء، و آية تجارة عن تراض إلى عدم ظهور العمومات في الشبهات الموضوعيّة؛ لأنّها لا تشمل الشبهات المصداقيّة، و إنّما يتمسّك بها في الشبهات المفهوميّة، لكن الآيتين الاولتين لا دلالة فيهما على المدّعى أصلا؛ لأنّ مساقهما نفي حمل فعل المسلم على الحرام فيما تردّد بين الحلال و الحرام، و لا ربط لهما بأصالة الصحّة التي نبحث عنها في المقام، كما سيصرّح المصنّف (قدس سره) بذلك، فانتظر.
[الاستدلال بالسنّة على حجّية أصالة الصحّة]
[٤] أي حتّى يقوم الدليل القطعي على القبح الموجب لرجوعك عن حمل أمر أخيك على أحسنه.
[٥] مفعول لقوله: «و لا تظنّنّ».
[٦] أي و الحال أنت تجد للكلمة المذكورة محملا حسنا.
[١] الكافي: ج ٢، باب التهمة و سوء الظنّ، الحديث ٣.